بعد قرابة شهر ونصف من الاعتصامات والمسيرات والمظاهرات، لجأ أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي من المعتصمين إلى وسائل جديدة اليوم الخميس للتعبير عن أرائهم السياسية بالتزامن مع أول أيام عيد الفطر.
فمع مغيب شمس الخميس، نظم مؤيدون لمرسي عروضا مسرحية على المنصة الرئيسية في ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة، حيث يعتصمون منذ 42 يوما.
وغلب على تلك العروض المسرحية الطابع السياسي، وتوجيه انتقادات ساخرة إلى كل من حركة تمرد الشعبية (الجهة الرئيسية التي دعت إلى مظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي) ومحمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت للعلاقات الدولية، والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، ووسائل إعلام خاصة.
كما أدت فرق غنائية، تابعة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول، عددا من الأغاني الدينية والسياسية.
وأعلنت منصة "ساقية رابعة الثقافية" (تجمع لتنظيم فعاليات وأنشطة ثقافية) أسسها قبل أيام وزير الثقافة السابق علاء عبد العزيز، عن عروض مسرحية عديدة تتناول الواقع في ميدان رابعة، بجانب عرض بعنوان "مخطوف ذهنيا" .
ويوجه العرض انتقادات ساخرة إلى اتهام وزارة الداخلية المصرية، قبل أيام، للمعتصمين في رابعة العدوية بأنهم "مخطوفين ذهنيا"، بحسب ولاء شعبان، أحد القائمين على "ساقية رابعة الثقافية".
وشهدت منصة اعتصام رابعة العدوية اليوم 17 حالة عقد قران بين منتمين ومنتميات للتيارت الإسلامية.
وبحسب القائمين على الاعتصام، فإن الميدان يستعد لحفل زفاف جماعي غدا الجمعة في تمام الساعة العاشرة مساء.
من جانبه، نفى ياسر صديق، أحد مسئولي منصة رابعة العدوية، الاتهامات من منتقدين بأن العروض الغنائية والفنية وتوفير ألعاب ترفيهية للأطفال تهدف إلى التأثير على المعتصمين للبقاء في رابعة العدوية لمواجهة التهديدات بفض الاعتصام.
وقال صديق لمراسل الاناضول: "هذه حياتنا الطبيعة، يأتي العيد فنحتفل ونفرح ونذهب بأولادنا إلى الملاهي ونستمع إلى الأناشيد ويستمتع أطفالنا بعروض العرائس وهو ما نفعله اليوم دون مبالغة".
وأضاف: "رسالتنا التي نريد أن نوصلها للجميع هي أننا صامدون في الميادين ضد الانقلاب، ولن نيأس ولن نتراجع عن الاستمتاع بأجواء الفرحة والاستمرار في الحالة الثورية السلمية التي نتبناها منذ اليوم الأول لاعتصامنا".
وفي ميدان نهضة مصر غرب العاصمة، حيث يعتصم مؤيدون لمرسي منذ 37 يوما، لم يختلف المشهد كثيرا عن رابعة العدوية، إذ أقام المعتصمون مسرحين لعرائس الأطفال قدما عروضا فنيا مجانية لاقت إقبالا كبيرا من الأطفال الذين حضروا إلى الاعتصام مع أسرهم.
ووزع المعتصمون على بعضهم البعض علب كعك العيد، عليها صورة مرسي، ومكتوب عليها عبارة "انتصرت إرادة الشعب". وشهدت المنصة الرئيسية عقد قران عروسين.
وكان الجيش المصري، بمشاركة قوى سياسية ودينية، أطاح يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، بمحمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، أول رئيس مدني منتخب منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953.
ومنذ ذلك التاريخ، ينظم مؤيدو مرسي مسيرات ومظاهرات بشكل يومي تحول بعضها لاشتباكات مع معارضين حينا وقوات الشرطة أحيانا الأخرى، مخلفة قتلى وجرحى.