مراسلو الأناضول
عواصم - الأناضول
شهدت عواصم ومدن عربية احتجاجات غاضبة الجمعة منددة بالفيلم المسيء للنبي محمد خاتم، لم تخلو من أعمال العنف راح ضحيتها 8 قتلى فضلا عن عشرات المصابين.
ووفقا لمراسلو وكالة الأناضول فقد غلب الطابع السلمي على كل المظاهرات الحاشدة التي ملئت الساحات والميادين بمختلف العواصم التي شهدت الاحتجاجات الجمعة، بينما اكتست بالعنف الدامي كلما اقتربت من السفارات الأمريكية حيث يصر عشرات المحتجين على محاولة اقتحام هذه المقرات الدبلوماسية.
كانت أبرز المظاهرات السلمية في ميدان التحرير بقلب القاهرة حيث احتشد الآلاف تنددا بالإساءة لخاتم الأنبياء أغلبهم للتيار السلفي بجانب عدد من المنتقبات ومشايخ الأزهر، مرددين هتافات تدعو إلى وقف المواجهات مع الأمن حيث هتفوا "سلمية.. سلمية".وشارك الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في عشرات الوقفات الاحتجاجية السلمية التي نظمتها الجماعة أمام المساجد الكبرى بمحافظات مصر وفي عدد من الميادين بالمحافظة عقب صلاة الجمعة، للتنديد بالاساءة للرسول.
وفي غزة تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في كافة محافظات القطاع؛ رفضًا للفيلم الأمريكي المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم مرددين هتافات تطالب بالثأر للنبي الكريم محمد ومعاقبة منتجي الفيلم المسيء له .وفي الأردن تظاهر المئات عقب صلاة الجمعة؛ تنديدًا بالفيلم "المسيء".
وفي الصومال تظاهر الآلاف في العاصمة مقديشو ومدينة جالكعيو وسط البلاد ، احتجاجا على الفيلم المسيء، كما شهدت مدينة كسمايو الساحلية الخاضعة لسيطرة حركة الشباب تظاهرات مماثلة حاشدة، أحرقوا خلالها العلم الأمريكي.
وفي صيدا بلبنان خرجت مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة للتنديد بالفيلم المسيء للرسول، وجاءت أكبر المظاهرات في مخيم "عين الحلوة" حيث خرج آلاف الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة من مساجد المخيم في حشود غاضبة جابت شوارعه، ورفع المعتصمون خلالها المصاحف واللافتات المنددة بالإساءة للرسول والإسلام.
ورغم مشاركة الآلاف في هذه التظاهرات السلمية إلا أن تلك الاحتجاجات شهدت مواجهات دامية في بعض المناطق.
ففي الوقت الذي شاركت الغالبية العظمي من المتظاهرين في ميدان التحرير في مسيرات سلمية تندد بالإساءة لخاتم الأنبياء كان يتبادل فقط عشرات المتظاهرين تراشق الحجارة مع قوات الأمن عبر الحاجز الإسمنتي الذي أقامه الأمن أمام الشارع المؤدي إلى السفارة الأمريكية والقريب من الميدان.
وقام عدد من الوسطاء بعمل حاجز بشري بين المحتجين وقوات الأمن إلا أنه بدا - وفق ما رصده مراسلو الأناضول- أن المحتجين يصرون على استمرار إلقاء الحجارة على رجال الشرطة.
كما اقتحم محتجون مصريون أسوار مقر القوات المتعددة الجنسيات في سيناء وأحرقوا سيارة إطفاء، وبعض المناطق المزروعة في محيط المقر، وفقا لرواية شهود عيان.
أما في اليمن فقد أعلنت وزارة الداخلية اليمنية مقتل 4 أشخاص وإصابة 48 آخرين من بينهم 10 من قوات الأمن في الأحداث التي وقعت أمس أمام السفارة الأمريكية في صنعاء .
أما السودان فقد شهدت مقتل متظاهرين اثنين أمام مقر السفارة الأمريكية احتجاجًا على الفيلم المسىء للرسول، كما أقدم متظاهرون على اقتحام السفارة الألمانية في الخرطوم.
وفي تونس، دارت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام السفارة الأمريكية ومحيطها احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 50 آخرين بينهم 22 رجل أمن ، بحسب بيان لوزارة الداخلية التونسية. كما أحرق محتجون تونسيون المدرسة الأمريكية في تونس والقريبة من مقر السفارة الأمريكية ، وقاموا بتخريب محتوياتها.
وإزاء الاحتجاجات التي تعم عواصم بالعالمين العربي والإسلامي، تصاعدت الدعوات إلى المحتجين للتعبير عن غضبهم من الإساءة للرسول بطريقة صحيحية لا تعتدي على الآخرين.
واعتبر الناشط المصري وائل غنيم ما يجرى من أحداث عنف خلال الاحتجاجات التي تشهدها العواصم العربية ضد الفيلم المسيء للرسول هو بمثابة "فيلم مسيء للإسلام".
ودعا الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الغضب المعتدل إزاء الذين أساءوا الي رسولنا الكريم.
كما ندد دعاة سعوديون بردود الأفعال العنيفة على الفيلم المسيء للنبي محمد خاتم المرسلين ، مؤكدين على حرمة قتل السفراء والمستأمنين والاعتداء على الممتلكات الخاصة بهم معتبرين هذه الأفعال جرائم لا علاقة لها بالإسلام.
وقال الداعية عائض القرني على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "لا يجوز قتل السفراء ولا المعاهدين ولا المستأمنين ولا السياح باسم الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا الفعل جريمة لا يقرها الإسلام". فيما رفض الشيخ عوض القرني أن يكون الرد على "جريمة الإساءة لرسولنا عليه الصلاة والسلام بالإساءة لشريعته وسيرته وسنته بأعمال متهورة"
كما شدد الداعية علي بادحدح على أن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا أمر "لا يقره شرع ولا يقبله عقل ولا تندفع به إساءة للإسلام ولا تتحقق به مصلحة للمسلمين".
وعلى صعيد رد الفعل القبطي تعهّد الأنبا باخوميوس، القائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، بمحاسبة كل من يثبت تورطه من الأقباط في الفيلم المسيء للرسول.