ولاء وحيد - حمدي جمعة - مايسة الصعيدي - سيد عبد اللاه
(مدن قناة السويس) - الأناضول
شهدت محافظة بورسعيد المطلة على المدخل الشمالي لقناة السويس، شمال شرق مصر، ردود أفعال غاضبة للأهالي إثر صدور أحكام مغلظة على ذويهم المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "قضية إستاد بورسعيد".
وأصدرت محكمة مصرية اليوم حكمها بتأييد حكم سابق بإعدام 21 متهمًا في القضية، إضافة إلى إصدار أحكام جديدة بالحبس لمدد تتراوح بين المؤبد (25 سنة) وبين الحبس عامًا واحدًا، بينهم 2 من قيادات الشرطة، وبراءة 28 آخرين، في قضية قتل 72 مشجعا في فبراير/ شباط 2012 في إستاد بورسعيد.
وإثر سماع الأحكام التي صدرت صباح اليوم توجه المئات من أهالي بورسعيد، على المدخل الشمالي للقناة، بعد تجمعهم بميدان الشهداء، إلى العبارة التي يستقلها المواطنون للتنقل بين ضفتي القناة، مهددين بقطع المجرى الملاحي، والتوجه بعدها إلى الميناء وقناة السويس.
وردد المحتشدون هتافات غاضبة من الأحكام التي تراوحت بين الإعدام والسجن لـ 45 من بين 72 متهمًا.
كما رددوا هتافات معارضة للرئيس محمد مرسي والنظام القائم.
وقوبل المحتشدون بتجمعات أخرى من الأهالي تسعى لمنعهم من قطع المجرى الملاحي، فيما سحبت هيئة قناة السويس كافة العبارات من المجرى.
وحلَّقت طائرات عسكرية على المدخل الشمالي للقناة، وجابت زوارق تابعة للقوات البحرية المرفق الإستراتيجي العالمي ضمن إجراءات مشددة لتأمينه.
وتوجهت مجموعات إلى معسكر قوات الأمن؛ حيث أحرقوا أمامها إطارات سيارات.
وفي استجابة لأحكام البراءة الصادرة أمر، أمير أبو العز، المحامي العان لنيابات بورسعيد بإخلاء سبيل فتى عمره 17 عاما، فيما لم يعرف بعد مصير الباقين.
أما في مدينة الإسماعلية، المطلة على وسط مجرى قناة السويس، فإن عددًا من أفراد الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) وأفراد الشرطة اعتلوا السجن المحتجز فيه المتهمين في القضية لتأمينه، وسط انتشار لأفراد الجيش المدعمين بأسلحة على أسطح العمارات.
وبدا المشهد هادئا في السويس، الواقعة على المدخل الجنوبي للقناة، حيث سادت حالة من الهدوء الحذر في شوارع المدينة بعد سماع الحكم، وخاصة مع مغادرة العديد من أعضاء "ألتراس أهلاوي" إلى القاهرة لمشاركة زملائهم في ترقب صدور الحكم.
وترجع أحداث القضية إلى فبراير/ شباط 2012 حين قُتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال مباراة لكرة القدم بين الأهلي والنادي المصري في محافظة بورسعيد، شمال شرق البلاد، ووجهت الاتهامات إلى 72 شخصًا، بينهم عدد كبير من أبناء بورسعيد.