القاهرة- الأناضول
خرج 20 شخصا من أنصار المرشح في انتخابات الرئاسة المصرية أحمد شفيق في مسيرة مساء اليوم في القاهرة للتعبير عن تأييدهم له في جولة الإعادة، فيما نظم العشرات من معارضيه مسيرة للمطالبة بعزله واستبعاده من الانتخابات.
جاء ذلك بعد يوم من حرق مقر المرشح المحسوب على النظام السابق في المظاهرات الاحتجاجية التي خرجت في شوارع القاهرة وبعض المدن المصرية عقب الإعلان الرسمي لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات.
وخرجت المسيرة المؤيدة لشفيق من ميدان مصطفى محمود بمنطقة المهندسين والتي لم تتحرك بضع أمتار حتى تحولت إلى وقفة صامتة أمام السفارة القطرية المجاورة للميدان.
وأعرب المشاركون في الوقفة عن رغبتهم في توجيه رسالة إلى أمير دولة قطر يطالبون فيها "بعدم التدخل في شئون مصر والكف عن دعم بعض مرشحي الرئاسة بالأموال"، منتقدين في الوقت نفسه ما أسموه "التغطية المنحازة وغير الموضوعية لقناة الجزيرة" القطرية.
وفي حديث لوكالة الأنباء الأناضول، قال الشيخ حسين عواد من قبيلة العاييدة بشبه جزيرة سيناء وأحد المشاركين في الوقفة: "جئت إلى هنا خصيصا لانتقاد قناة الجزيرة القطرية التي سممت حياتنا".
ووصف عواد أداء القناة بأنه منحاز وغير موضوعي، وأضاف وهو يشير إلى مبنى السفارة: "فليذهبوا ويهتموا بشئونهم، وليتركونا في حالنا".
وكانت الحملة الرسمية لشفيق قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن تنظيم مسيرة من مسجد مصطفى محمود الملاصق للسفارة، غير أنها اقتصرت على وقفة صامتة، وهو ما أرجعه أحد أعضاء الحملة، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى تعليمات صدرت من شفيق نفسه.
وقال عضو بالحملة: "الفريق شفيق طلب منا ألا نزيد عن 20 شخصا وأن يقتصر الأمر على وقفة صامتة نعبر فيها عن رأينا، خوفا من حدوث اشتباكات".
في المقابل، نظم العشرات من المتظاهرين، المتواجدين في ميدان التحرير بوسط القاهرة منذ أمس، مسيرة إلى دار القضاء العالي القريبة من الميدان للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على شفيق.
وردد المتظاهرون هتافات "يا شفيق جرالك إيه عاوز تحكم ولا إيه" و"زنقة زنقة دار دار أحمد شفيق علينا عار"، و"دار القضاء العالي شفيق عليهم عالي".
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر قد أقر الشهر الماضي قانون العزل السياسي الذي قدمه مجلس الشعب، الغرفة الأولى في البرلمان المصري، ويمنع مسئولين من نظام الرئيس السابق حسني مبارك من الترشح في الانتخابات من بينهم آخر رئيس وزراء في عهده أحمد شفيق.
غير أن اللجنة العليا التي تشرف على انتخابات الرئاسة في مصر رفضت استبعاد شفيق لـ"شكوكها" بشأن دستورية القانون وهو ما دفعها إلى إحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدى شرعيته وهو ما لم تصدر حكما بشأنه حتى الآن.
ويشهد الشارع المصري سخونة في الأحداث منذ إعلان اللجنة أمس عن دخول شفيق انتخابات الإعادة مع مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي.
حب/ مف