يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
كشفت مصادر بالحكومة الجزائرية النقاب عن فحوى النتائج التي أفضت إليها مباحثات هيلاري كلينتون مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الإثنين الماضي، بشأن الوضع في شمال مالي.
وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية، الأوسع انتشارًا في الجزائر في عددها الصادر، اليوم الخميس، إن "الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، توصلتا إلى اتفاق بشأن الوضع في مالي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مسؤولة في الحكومة أن واشنطن والجزائر اتفقتا على أن "الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي مبدأ غير قابل للتفاوض مع دعم القيادة السياسية الحالية في مالي".
ونفت المصادر المسؤولة، التي تحدثت إليها الصحيفة، تعرّض الجزائر لضغوط من جانب واشنطن من أجل المشاركة في التدخل العسكري المنتظر شمال مالي، وقالت إن مسألة الحسم العسكري من عدمه هو "من اختصاص مجلس الأمن الدولي"، مضيفة أن الجزائر "ستتخذ القرار في الوقت المناسب بما يخدم مصالحها".
كما اتفقت الجزائر وواشنطن على "الالتزام بفتح حوار سياسي جدّي مع الطوارق الذين لهم مطالب مشروعة"، بحسب المصادر.
واتفق الجانبان الجزائري والأمريكي، خلال حديث مطوّل، على أن "العلاقة الوطيدة بين الإرهاب الذي ترعاه وتنفذه الفصائل المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة، وكذا جماعة التوحيد والجهاد، وبين الجريمة المنظمة، وآثارها الوخيمة، هي المصدر الرئيسي للتهديد على مالي وكامل منطقة الساحل في الوقت الراهن".
وزارت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجزائر، الإثنين الماضي، حيث التقت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وقالت كلينتون إنها أجرت "مباحثات معمقة" مع بوتفليقة بشأن الوضع في شمال مالي.
وكشفت المصادر ذاتها أن الجزائر أبلغت كلينتون بأن الأولوية بالنسبة لها الآن هي "تحصين أمنها وحماية حدودها، وقد شرعنا فعلا في هذا العمل، أما بالنسبة لمالي كدولة جارة وصديقة، فإن الجزائر ستواصل دعمها للحكومة والجيش المالي، خاصة في مجالات التكوين والتجهيزات والاستعلام".
وأصدر مجلس الأمن الدولي يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قرارًا يمهّد لنشر قوة دولية شمال مالي ويمهل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا 45 يومًا لوضع خطتها في هذا الشأن.
وترى الجزائر أن أي تدخل عسكري شمال مالي يجب أن "يتم بتبصر" لتجنب أي خلط بين سكان شمال مالي وهم الطوارق "الذين لهم مطالب مشروعة"، وبين الجماعات الإرهابية ومهربي الأسلحة وتجار المخدرات بالمنطقة.