القاهرة - وليد فودة
حددت محكمة الاستئناف المصرية 13 أبريل/ نيسان المقبل لإعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومعاونيه في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011، والتي حُكم فيها على مبارك والعادلي العام الماضي بالمؤبد، وبراءة 6 من مساعدي الأخير.
وبحسب قرار المحكمة الصادر اليوم الأحد ستجري إعادة المحاكمة أمام دائرة المستشار مصطفى حسن عبد الله رئيس محكمة جنايات القاهرة، وفق تصريحات مصادر قضائية لمراسل الأناضول.
وحصل مبارك والعادلي على حكم سابق في القضية نفسها بالسجن المؤبد 25 عاما العام الماضي، قبل أن يتم قبول الطعن المقدم منهما في 13 يناير/كانون الثاني المنصرم.
يشار إلى أن المستشار مصطفى حسن عبد الله هو القاضي الذى أصدر في أكتوبر/ تشرين اول الماضي حكم البراءة بحق 24 من رموز النظام السابق والمتهمين بقتل المتظاهرين فيما عرف إعلاميا بـ"موقعة الجمل"، والتي جرت أحداثها في 2 فبراير/ شباط 2011 خلال الثورة المصرية.
ويأتي قرار المحكمة بعد يوم واحد من تصريحات صحفية لفريد الديب، محامي مبارك، قال فيها إن موكله "سيخرج من السجن يوم 12 أبريل/ نيسان القادم، حيث يكون قد قضى سنتين في محبسه، وهى أقصى مدة للحبس الاحتياطي قانونا"، مؤكدا أن "الإفراج سوف يصبح وجوبيا بقوة القانون آنذاك"، الأمر الذي فندته مصادر قضائية مبررة ذلك بأن مبارك "تم حبسه 5 أشهر من ضمن العامين على ذمة قضايا أخرى".
وشهدت مصر مؤخرا صدور قرارات بإخلاء سبيل عدد من رموز النظام السابق لتجاوزهم فترة 18 شهر (التي ينص الدستور الجديد - الذي تم إقراره في ديسمبر/ كانون الأول الماضي - على أنها أقصى مدة للحبس الاحتياطي) على ذمة قضايا مثل: زكريا عزمي- رئيس ديوان الجمهورية السابق، وفتحي سرور- رئيس مجلس الشعب السابق، وصفوت الشريف- رئيس مجلس الشورى السابق، وعاطف عبيد- رئيس وزراء مبارك الأسبق، وأمين أباظة- وزير الزراعة الأسبق، وأنس الفقى- وزير الإعلام الأسبق، وأسامة الشيخ- رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق.
كما ظهرت مؤخرا دعوات للتصالح مع رموز النظام السابق المتهمين في قضايا فساد مالي مقابل استرداد الأموال "المنهوبة".
ورغم قانون عزل رموز النظام السابق سياسيا، والذي أقره الدستور المصري الجديد، أعلنت تحالفات وأحزاب سياسية تضم عددا من رموز نظام مبارك أنها ستخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في 22 أبريل/ نيسان المقبل.
ولم يستبعد أساتذة قانون إمكانية خوض رموز للنظام السابق الانتخابات، حيث ينص الدستور على "عدم ترشح نواب الحزب الوطني المنحل (الحاكم سابقا) السابقين الذين خاضوا الفصلين التشريعيين 2005-2010"، وهو ما ينطبق على نحو 10% فقط من رموز نظام مبارك، بحسب تصريحات سابقة أدلى بها رمضان بطيخ استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، لمراسل الأناضول.