القاهرة - الأناضول
عبد الرحمن فتحي
أمر النائب العام المصري عبد المجيد محمود بضم بلاغات مقدمة من جماعة الإخوان المسلمين إلى التحقيقات الجارية في أحداث مصادمات يوم الجمعة الماضي.
وكان محامو جماعة الإخوان المسلمين قد تقدموا ببلاغ للنائب العام بالوكالة عن 180 عضوا من أعضاء الجماعة ضد عدد ممن اعتبروهم متورطين في أحداث مليونية "كشف الحساب" الجمعة الماضية.
وقال محمد طوسون رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان) ورئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين وأحد محامي جماعة الإخوان لمراسل الأناضول " لم نقدم بلاغنا ردا على البلاغات المقدمة ضد الجماعة وإنما سعيا للوصول إلى الحقائق وكشف المتسبب في هذه الأحداث".
فيما برر عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين تأخر تقديم البلاغ لجمع المعلومات والدلائل المثبتة للبلاغ المقدم
وأضاف في حديثه لمراسل الأناضول "البلاغات المقدمة ضدنا كيدية ولا تستند إلى أي حقائق فيما اعتمدنا في بلاغنا على حقائق مثبتة وقرائن واضحة"، مستبعدا أن تستغل القضية بشكل سياسي في سياق الأزمة الأخيرة بين النائب العام وجماعة الإخوان المسلمين، بعد قرار الرئيس المصري محمد مرسي بإبعاد النائب العام عن منصبه بتعيينه سفيرا في الفاتيكان قبل أن يتراجع عن القرار .
وتقدم بالبلاغ محمد طوسون وعبد المنعم عبد المقصود والذي طالبوا فيه النائب العام بندب أحد رؤساء النيابة العامة لسماع أقوال المجني عليهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وعرضهم على الطب الشرعي لبيان الإصابات التي لحقت بهم ومعاينة الحافلات التي تم إحراقها بمعرفة المتهمين.
من جهته، أمر النائب العام المصري بضم هذا البلاغ إلى التحقيقات الجارية في أحداث مصادمات يوم الجمعة الماضي، والتي تباشرها نيابة وسط القاهرة الكلية.
وكان عبدالمجيد محمود قد أحال أمس الاثنين بلاغات مقدمة من نشطاء سياسيين وحركات ثورية تتهم جماعة الإخوان المسلمين بالتعدي على متظاهرين في جمعة "كشف الحساب" إلى التحقيق.
وقدم عدد من النشطاء وقوى ثورية بلاغات اتهموا فيها محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، القياديَين في حزب الحرية والعدالة، بالوقوف وراء الأحداث التي شهدتها مظاهرات الجمعة الماضي من اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي.
واتهمت البلاغات المقدمة قيادات جماعة الإخوان المسلمين بأنهم كلفوا أفرادًا من جماعة الإخوان المسلمين بالسيطرة على ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي المعروف باسم جمعة "كشف الحساب" بغرض إنهاء المظاهرات المناهضة للرئيس، بحسب ما جاء في البلاغات التي أمر النائب العام مكتبه الفني والنيابة التحقيق فيها.
وطلب النائب العام من تليفزيون بلاده الرسمي ووزارة الداخلية والمخابرات العامة تسليم جميع التسجيلات المتعلقة بأحداث جمعة "كشف الحساب" إلى الجهات المختصة لتفريغها ولإفادتها سير عملية التحقيق.
ونظمت قوى ليبرالية، الجمعة، مليونية "كشف الحساب" بميدان التحرير، التي أعلنوا عنها مسبقًا، احتجاجًا على أداء الرئيس محمد مرسي، وتظاهر إسلاميون في اليوم والمكان نفسه احتجاجًا على تبرئة المتهمين من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك في واحدة من أكبر قضايا قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير والمعروفة إعلاميًا باسم "موقعة الجمل"، وتبادل الطرفان الاتهامات والبلاغات الرسمية حول اشتعال الأحداث.
وشهدت المظاهرات اشتباكات بين متظاهرين ليبراليين وإسلاميين بميدان التحرير - وسط العاصمة المصرية القاهرة - أسفرت عن إصابة 141 شخصًا وحرق حافلتين تابعتين لجماعة الإخوان المسلمين، بحسب حصيلة رسمية نهائية.