هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
طرح حزب "مصر القوية" رؤيته للخروج من الأزمة السياسية في مصر عقب إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري الأربعاء الماضي وحصَّن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية من المراجعة القضائية.
وتركزت مقترحات الحزب للخروج من الأزمة والتي عرضها في بيان أصدره اليوم الأحد حصلت مراسلة وكالة الأناضول على نسخة منه في تنقيح الإعلان الدستوري.
ورأى الحزب ضرورة "الاكتفاء في الإعلان الدستوري الجديد بقضايا التوافق الوطني العام المتعلقة بإبعاد النائب العام، وإعادة محاكمات رموز النظام السابق، وإلغاء كل المواد الأخرى الصادرة في الإعلان والمتعلقة بتحصين قرارات الرئيس والقوانين الصادرة عنه، وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية، والسلطات المطلقة للرئيس في اتخاذ أي إجراءات دون مراجعة من أية جهة".
ودعا الحزب إلى تعديل المادة الخاصة بتعيين نائب عام جديد، واستبدالها بوضع معايير محددة لتولي منصب النائب العام وأن يكون بترشيح من مجلس القضاء الأعلى، وبتصديق من الرئيس.
أما بالنسبة لعمل الجمعية التأسيسية لدستور مصر الجديد، أوضح الحزب أنه لابد أن يكون تمديد عمل الجمعية مرتبطاً بالتوافق الوطني، والتحاور مع القوى المنسحبة من الجمعية، وأن تقوم الرئاسة بدورها في تقريب وجهات النظر، والتوافق حول الدستور الجديد، والبدء في نقاش مفتوح حول معايير اختيار جمعية تأسيسية جديدة إن تم حل الجمعية الحالية، على أن تتجنب التقسيم الاستقطابي الحزبي الذي بنيت عليه الجمعية الأولى.
وأكد الحزب على "موقفه السابق بعدم حاجة مصر إلى مجلس للشورى في الحياة السياسية، ولا يمتلك أي صلاحيات، وأن تحصينه في المرحلة الحالية هو مصلحة حزبية خاصة في ضوء التمديد المقترح في مسودة الدستور الجديد لعمل هذا المجلس، وإعطائه سلطة التشريع".
وطالب الحزب رئيس الجمهورية بالقيام بأحد واجبات سلطته التنفيذية، وأحد المطالب الشعبية بتطهير الداخلية وإعادة هيكلتها، وإقالة وزير الداخلية الحالي أحمد جمال الدين الذي اتهمه البيان بأنه "أحد المسؤولين عن أحداث محمد محمود الأولى (العام الماضي) والثانية (المشتعلة الآن)".
كما طالب الحزب، النائب العام الجديد بعد تعيينه وفقاً للمعايير المقترحة في البيان أن يفتح باب التحقيق الفوري في كل أحداث المرحلة الماضية بداية من أحداث الثورة، ومروراً بأحداث ماسبيرو ومحمد محمود الأولى والثانية، ومجلس الوزراء، وأحداث العباسية الأولى والثانية، وغيرها، ودون حصانة لأي مسؤول سابق.
وقال محمد عثمان، مسؤول الاتصال السياسي بحزب مصر القوية، لمراسلة الأناضول إن الحزب سيشارك في مسيرة من جامعة القاهرة إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة باعتباره رمزًا للثورة، عصر اليوم السبت، لإعلان التأييد لبعض بنود الإعلان الدستوري ومنها تأييد إقالة النائب العام وإعادة المحاكمات، وكذلك إعلان رفض لبعض البنود الأخرى ومنها تحصين قرارات رئيس الجمهورية وتعطيل أحكام القضاء في التأسيسية والشورى، كذلك رفض السلطات المطلقة للرئيس في اتخاذ أي إجراءات دون مراجعة من أية جهة.
وأضاف عثمان أن "الحزب لم يتخذ أي قرار بشأن الاعتصام بميدان التحرير وسيقوم بفعاليات متتالية لإعلان موقفه من الإعلان الدستوري".
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في عدد من المدن الجمعة وكذلك في وسط القاهرة مازالت متواصلة حتى صباح السبت فيما بدأت قوى سياسية ليبرالية ويسارية اليوم السبت اعتصامًا بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي، فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة.