القاهرة - الأناضول
قال النائب العام المصري، عبد المجيد محمود، إنه لن يترك منصبه إلا في حالة اغتياله أو شعوره بعدم قدرته على أداء عمله.
وأضاف النائب العام في مؤتمر صحفي مصغر عقده عقب وصوله إلى مكتبه صباح اليوم في وسط القاهرة، إنه أخبر الرئيس، محمد مرسي، بذلك خلال التشاورات التي تمت بينهما، مشيرًا إلى أنه سيلتقيه في تمام الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، الثامنة بتوقيت غرينتش.
وردًا على سؤال بشأن إعلان مؤسسة الرئاسة أنها أخبرته أن المظاهرات في جميع المحافظات ترفضه وتطالب بإسقاطه، فأجاب بأن "المظاهرات معلوم من وراءها، وبكلمة واحدة تفض تلك المظاهرات"، في إشارة منه على ما يبدو إلى أن الداعين لمظاهرات إبعاده عن منصبه هي جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس.
ووصل النائب العام إلى مكتبه بوسط القاهرة وسط حراسة مشددة ليباشر مهام منصبه، مؤكدًا بذلك تصريحاته بأنه لم يُعزل من منصبه.
وأعلن عبد المجيد محمود رفضه القرار الذي أعلنته الرئاسة قبل يومين بتعيينه سفيرًا لمصر في الفاتيكان، وسط حالة واسعة من الجدل؛ حيث إن رئيس البلاد حسب نص القانون المصري ليس من سلطاته عزل النائب العام.
وإبعاد النائب العام، عبد المجيد محمود، من منصبه هو مطلب شعبي من مطالب ثورة 25 يناير/ كانون الأول التي اندلعت العام الماضي، حيث تحيط به اتهامات بالولاء للرئيس السابق حسني مبارك الذي تم تعيينه عام 2006 في عهده، واتهامات بـ"التواطؤ" مع رموز مبارك خلال التحقيقات معهم، مستدلين على ذلك بأحكام البراءة التي حصل عليها معظم المتهمين بالفساد أو قتل المتظاهرين في الثورة، وازدادت المطالب بإبعاده عن منصبه.
وصرح وزير العدل، أحمد مكي، بأنه لم يحدث أن صدر أي قرار من رئاسة الجمهورية بإقالة محمود من منصبه، موضحًا أن القرار الذي صدر بتعيينه سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان لم يشر مطلقًا إلى عزله من منصبه، وأن القرار كان "بناء على رجاء وطلب"، في إشارة إلى أنه إذا كان محمود وافق طواعية على المنصب الجديد فإنه بذلك يكون تلقائيًا ترك منصب النائب العام.
وأضاف مكي في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أنه سيجري اليوم محادثات مع النائب العام لمعرفة موقفه، وما إن كان يرغب في الاستمرار في منصبه أم يلائمه العمل سفيرًا في الفاتيكان أو غير ذلك "بمطلق إرادته ورغبته ودون أدنى ضغوط.
وذكر الوزير أنه عرض بدوره على المستشار عبد المجيد محمود خلال محادثة سابقة العودة إلى عمله السابق قاضيًا من فوق المنصة، في إشارة إلى بديل آخر لترك منصبه طواعية.