علي عبدالعال و عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
لاتزال المنافسة بين القوى السياسية المختلفة في مصر عبر الدعوى لاحتجاجات مليونية مستمرة.
ففي الوقت الذي دعت فيه قوى ليبرالية ويسارية إلى مليونية الجمعة القادمة بعنوان "مصر مش عزبة.. مصر لكل المصريين"، دعت مجموعات شبابية إسلامية إلى مليونية الجمعة 2 نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل باسم "تطبيق الشريعة".
وعقدت قوى وأحزاب سياسية ليبرالية ويسارية اليوم الثلاثاء مؤتمراً صحفياً في مركز إعداد القادة بوسط العاصمة المصرية القاهرة دعت خلاله الشعب للمشاركة في مليونية يوم الجمعة القادمة للمطالبة بـ"القصاص للشهداء ودستور لكل المصريين والعدالة الاجتماعية ومحاسبة المتورطين في أحداث الجمعة الماضية"، التي أسفرت عن إصابة 141 متظاهراً.
وهاجم المؤتمرون جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، حيث قال مصطفى الجندي النائب في مجلس الشعب المنحل "الثورة قامت على من ظن أن مصر عزبة ومات شبابنا لتكون مصر لكل المصريين".
وتابع "إلا أن بعض المنتميين للحزب الحاكم الجديد (في إشارة لحزب الحرية والعدالة) رفضوا الحق السلمي وقاموا بمحاولة التشويش على مليونية الجمعة الماضية ومزاحمة الثوار في الميدان والاعتداء على منصة القوى الثورية".
وأضاف "ندعوا كل المصريين للمشاركة في يوم سلمي يذكرنا بيوم25 يناير حينما كانت الثورة مجردة وقبل أن يدخل إليها السياسيون الطامعون في السلطة".
من جانبها قالت الإعلامية جميلة إسماعيل ممثلة حزب الدستور "لابد من التأكيد للرئيس محمد مرسي وجماعته (الإخوان المسلمين) أننا مازلنا في مرحلة انتقالية لن نسمح أن تنتهي بالسيطرة على الحكم".
أما خالد عبد الحميد ممثل حزب التحالف الشعبي الاشتراكي فلفت إلى أن "الدعوات لمليونيات قادمة لابد أن يكون واضحاً أنها ضد استبداد الحاكم الحالي، والشعب سيستمر في ثورته حتى يكسر يد المستبد الجديد".
أحمد حرارة الناشط السياسي وأحد مصابي الثورة قال بدوره "بالنسبة لي النظام لم يسقط بعد، ولذلك سأنزل للمطالبة بذات أهداف الثورة التي قامت".
وأعلن المشاركون في المؤتمر عن تنظيم 3 مسيرات الجمعة القادمة من 3 مناطق مختلفة بعد صلاة الجمعة، بالإضافة لمسيرتين في آخر النهار من ميدان التحرير، الأولى تتجه إلى قصر عابدين (أحد القصور الرئاسية) للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، والأخرى إلى مجلس الشورى للمطالبة بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة للدستور، على حد قولهم.
وفي المقابل دعت مجموعات شبابية إسلامية عبر الإنترنت إلى تنظيم مليونية باسم "تطبيق الشريعة" الجمعة 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، احتجاجا على مسودة الدستور الجديد التي طرحتها الجمعية التأسيسية للنقاش مؤخراً، ولم تحمل نص "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" الذي يطالب به السلفيون.
فقد أبقت المسودة الأولى للدستور على نص "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، وهو ما قوبل برفض الجماعات والأحزاب السلفية التي تتمسك بحذف كلمة "مبادئ".
وتضمنت الدعوة التي انطلقت مساء الاثنين ثلاثة مطالب رئيسية "دستور إسلامي تطبق فيه الشريعة وتحذف كلمة (مبادئ)، تطهير القضاء وعزل النائب العام، وأخيراً تطهير الإعلام)".
وتبنت الدعوة إلى مليونية "تطبيق الشريعة" حتى الآن عدد من الحركات الإسلامية ليس بينها أي من التيارات أو الأحزاب الكبيرة.
ومن الحركات التي أعلنت مشاركتها "السلفيون الثوريون، طلاب الشريعة، حركة ثوار مسلمون، ائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحب وآل البيت، محبي الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل).
ووقعت الجمعة الماضية اشتباكات بين متظاهرين ليبراليين ويساريين من جهة، ومتظاهرين إسلاميين من جهة أخرى بميدان الحرير - وسط القاهرة - أسفرت عن إصابة 141 شخصاً وحرق حافلتين تابعتين لجماعة الإخوان المسلمين، بحسب حصيلة رسمية نهائية.
حيث نظمت القوى الليبرالية واليسارية مليونية "كشف الحساب" بميدان التحرير، التي أعلنوا عنها مسبقًا، احتجاجًا على أداء الرئيس محمد مرسي، وتظاهر إسلاميون في اليوم والمكان نفسه احتجاجًا على تبرئة المتهمين من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك في واحدة من أكبر قضايا قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير والمعروفة إعلاميًا باسم "موقعة الجمل"، وتبادل الطرفان الاتهامات والبلاغات الرسمية حول اشتعال الأحداث.