كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
جددت منظمات نسائية مطالبتها للسلطات المصرية بإصدار قانون لتجريم التحرش الجنسي، إثر تعرض فتاة للقتل بعد تصديها لمتحرش الأسبوع الماضي في صعيد مصر.
وألقت أجهزة الشرطة المصرية القبض، الخميس الماضي، على المتهم علي رمضان (28 عامًا)، الذي اعترف بقتل ضحيته إيمان مصطفى (18 عامًا)، قائلاً إنه لم يقصد التحرش بها، وإنما كان يمازحها لأنها جارته فبصقت عليه وعايرته بإعاقة في قدمه، فاستفزته وأطلق النار عليها وفرّ هاربًا إلى منطقة جبلية مجاورة لمقر إقامته بقرية عرب الكلابات المتاخمة للجبل الشرقي بأسيوط في جنوب مصر.
وفي تصريح خاص لوكالة "الأناضول" للأنباء، الثلاثاء، قالت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، إن "المركز كلّف محامين متطوعين للدفاع عن إيمان شهيدة التحرش الجنسي"، مطالبة الجهات الأمنية بـ"سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاكمة عادلة للمتهم حتى لا تتحول شوارع مصر إلى ساحة للعنف ضد النساء".
وطالبت أبو القمصان بـ"إصدار قانون لتجريم التحرش الجنسي، والذي سبق أن قدمته عدد من المنظمات النسوية للرئيس المصري محمد مرسي في أغسطس الماضي ليتبناه استنادًا إلى السلطة التشريعية الموكلة له نتيجة غياب مجلس الشعب".
ودعا نشطاء مصريون السلطات لتعديل قانون العقوبات المصري لإقرار قانون ينص على معاقبة المتحرشين سواء من الرجال أو النساء، بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ألف جنيه (ما يعادل 170 دولارًا أمريكيًا) أو بأحدهما، سواء كان التحرش تم بواسطة المغازلة الكلامية، أو اللمس، أو من خلال المحادثات التليفونية، أو الرسائل العاطفية سواء تم ذلك عبر الهاتف المحمول أو الإنترنت أو الرسائل المكتوبة أو الشفوية.
وأضافت أبو القمصان "جاء مشروع القانون هذا نتيجة جهد متواصل لأكثر من ثلاث سنوات شارك في إعداده القانونيون والأمنيون ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء، وتم الاستناد فيه على دراستين؛ الأولى بعنوان التحرش سرطان اجتماعي التي وصلت عينة البحث فيها إلى ثلاثة آلاف سيدة أكدن على تعرضهن للتحرش ولو لمرة واحدة".
واستكملت "والدراسة الثانية بعنوان غيوم في سماء مصر، وكان نصف العينة فيها من الرجال والنصف الآخر من النساء، أقرت السيدات بنسبة 83% بالتعرض للتحرش، كما أقر 63% من الرجال أنهم تحرشوا ولو لمرة واحدة بنساء، ما يشير إلى تطورات خطرة فيما يتعلق بأمان النساء في مصر".
وعلى صعيد متصل، رحّب المجلس القومي للمرأة في مصر بإلقاء القبض على المتهم بقتل "إيمان"، وأكدت السفيرة مرفت تلاوي، رئيس المجلس، على أنه "يمثل بداية الردع لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال المُجرمّة".
وفي بيان له وصل الأناضول نسخة منه، أهاب المجلس القومي للمرأة بوزارة الداخلية "تطبيق القانون رقم 11 لسنة 2011 والخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بصورة تقضى فى المادة 306 مكرر (أ) بأن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بإشارة على وجه يخدش حياءه في طريق عام أو مكان مطروق".