قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الثامنة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مترقبين فتح ضريحه وأخذ عينات لفحصها بعد كشف مختبر سويسري عن وجود مادة البولونيوم المشع السامة في ملابس عرفات.
ويطالب الشارع الفلسطيني بالكشف عن حقيقة موت عرفات الذي وافته المنية قبل ثماني سنوات بمستشفى فرنسي بعد تردي وضعه الصحي برام الله ومحاصرته لعدة أشهر، وسط اتهامات باغتيال إسرائيل له بالسم.
وفي وقت سابق أعلن مركز طبي فرنسي فتح الضريح يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، لكن رئيس لجنة التحقيق بوفاة عرفات توفيق الطيراوي أكد لمراسل وكالة الأناضول عدم وجود تاريخ محدد حتى اللحظة لفتح الضريح.
وقال زكي عمران، أحد سكان رام الله، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "على القيادة الفلسطينية أن لا تصب جهودها نحو التأكد من وجود المادة القاتلة بالرفات بل عليها أن تكشف الجناة والمتعاونين باغتيال عرفات وتقديمهم للقضاء".
وبدوره طالب المواطن سامي نضال بالكشف عن الجناة الحقيقيين، معتبرًا أنه من غير المستبعد تورط قيادات قريبة من الرئيس عرفات في واقعة اغتياله.
وعن فتح ضريح عرفات الموجود بمقر القيادة برام الله، قال محمود طه لمراسل الأناضول: "رغم مكانة عرفات وما يمثله فتح ضريحه من ضرر نفسي على الفلسطيني إلا أن فتح الضريح ضروري لإثبات بشكل قاطع تورط الاحتلال باغتياله".
واعتبر طه أن التحدي الأكبر أمام لجنة التحقيق الفلسطينية الكشف عن كيفية وصول المادة إلى داخل جسم عرفات وعن المتعاونين.
ولفت الفلسطيني سليمان فقه إلى أن "القيادة الفلسطينية مطالبة بالكشف عن تفاصيل الوفاة وإلا فإن الشارع سيحاسبها على تقصيرها".
ورحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأي جهود تساعد بالكشف عن أسباب وفاة عرفات مؤكدًا تقديمها كافة التسهيلات.
في المقابل جدد ناصر القدوة، مدير مؤسسة ياسر عرفات، وابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل، رفضه لفكرة نبش قبر خاله، معتبرًا أنها "فكرة بغيضة".
وقال القدوة، في تصريحات صحفية مساء أمس: "مؤخرًا خرج علينا البعض بفكرة بغيضة، هي نبش قبر الرئيس الراحل وتدنيس قبره والمساس برمزيته"، مشيرًا إلى أن "الجميع بات مدركًا تمامًا أن القائد المؤسس تم اغتياله من قبل إسرائيل بالسم، والشواهد والدلائل كانت كثيرة، وتضمنت قرارات رسمية من الحكومة الإسرائيلية بإزاحة عرفات".
وأوضح أن "التقرير الطبي الذي صدر عقب وفاة عرفات أكد بوضوح أن حالته المرضية لا يمكن تفسيرها وفق علم الأمراض، وأكد ذلك ما اكتشف مؤخرًا من وجود البولونيوم المشع في ملابسه".
وكان مختبر في سويسرا كشف مؤخراً وجود مادة البولونيوم المشع في بعض ملابس عرفات، وهو الأمر الذي يعزز فرضية تسميمه.
وإثر ذلك تقدمت عقيلته سهى الطويل إلى محكمة فرنسية تطلب التحقيق في سبب وفاة زوجها، ووافقت المحكمة على ذلك.
كما وافقت السلطة الفلسطينية على نبش رفات عرفات "شرط موافقة أرملته وابن أخته ناصر القدوة الذي يمثل العائلة".