عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
انتقد الوفد الشعبي المصري العائد من السودان "رد الفعل السلبي" من جامعة الدول العربية إزاء ما وصفه بالاعتداء الاسرائيلي على المجمع الحربي بالسودان، مطالبا بدعم عربي لإعادة تشغيله.
وقال جمال عبد السلام، مدير العلاقات الخارجية باتحاد الأطباء العرب ورئيس الوفد، خلال مؤتمر صحفي للوفد في دار الحكمة بوسط القاهرة اليوم: "حينما يسقط صاروخ من المقاومة على الأراضي المحتلة (في إشارة إلى الأراضي القائمة عليها إسرائيل) تقوم الدنيا ويجيش الإعلام رغم عدم إصابة أحد، في حين لا يتم التجاوب بالصورة المطلوبة مع الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق العربية".
واعتبر عبد السلام أن "الاعتداء هدفه رفع أسهم الحكومة الإسرائيلية في سياق المنافسة الانتخابية من خلال استغلال هذه القوة الغاشمة لكسب اصوات الشعب الإسرائيلي"، متوقعا اعتداءات أكبر في المرحلة المقبلة.
وتعرض مجمع اليرموك للصناعات الحربية في العاصمة السودانية الخرطوم للقصف بأربع طائرات، الثلاثاء قبل الماضي، وقالت الخرطوم إنها تمتلك أدلة على تورط إسرائيل في القصف، وهو الإعلان الذي التزمت إسرائيل تجاهه بالصمت.
وعن دوافع سفر الوفد الشعبي إلى الخرطوم قال عبد السلام: "رأينا أنه من الضرورة أن يكون هناك موقف موحد يمثل الحركات والمنظمات الشعبية في مصر، ومندوبو الأحزاب كانوا على درجة كبيرة من التضحية".
وأشار إلى أن الوفد منع في البداية من الاقتراب من المصنع الحربي الذي تعرض للقصف، حيث كان القرار في البداية عدم السماح لأحد بدخوله، إلا أنه وبعد ضغوط من الوفد على السيد نافع علي نافع (مساعد الرئيس السوداني) سمح بالزيارة في اليوم التالي"، مضيفا أنه "كنا أول وفد استطاع دخول المصنع والوقوف على ما تم عليه من عدوان".
من جانبه قال هاني هديب، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي وأحد المشاركين في الوفد: "هناك ثوابت تجمعنا من القضايا القومية والوطنية، ولابد من أخذ نهج مختلف في التعامل مع الاعتداءات الصهيونية، ومن توثيق ما تم من اعتداءات، ثم تفعيل ذلك إعلاميا ".
وبحسب ما رصده هديب في زيارته قال إنه كان هناك قصور في التأمين والحماية للمصنع من قبل السودان.
واعتبر محمد سليمان، عضو المكتب السياسي للتيار الشعبي، أن "الاعتداء يشكل إهانة لثورة 25 يناير"، مؤكدا أن الدور الحقيقي لمصر "سيظهر بعد أن تأخذ مكانها القوي في المنطقة".
وأشار محمد سعد البنا، أمين عام نقابة مصممي الفنون التطبيقية، إلى أن الدبلوماسية الشعبية وتحرك مؤسسات المجتمع المدني "أهم بكثير في المرحلة الحالية"، معتبرا أنها "أكثر حرية وسرعة من الجهات الرسمية".
وفي بيان ألقاه جمال عبد السلام دعا الوفد الشعبي المنظمات الإقليمية والدولية "لعقد اجتماعات عاجلة لمناقشة العربدة الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، والتي استهدفت عددا من دول وشعوب المنطقة، ومنها السودان وتركيا ولبنان وسوريا وقطاع غزة".
كما دعا إلى "تقديم الدعم العربي الفوري واللازم لإعادة تشغيل المصانع التي تم استهدافها داخل المجمع سواء كان دعما ماليا او فنيا او لوجستيا".