محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
قال المعارض الكويتي البارز أحمد الخطيب إنه "مِن حق المعارضة المطالبة الدولية بإلغاء انتخابات مجلس الأمة المقبلة إذا أصبحت نسبة المقاطعين أكبر من نسبة المصوتين".
ويعد الخطيب من أحد الرموز الوطنية في الكويت حيث شارك في المجلس التأسيسي الذى تشكل عام 1961 وتولى مهمة وضع أول دستور للبلاد في العام التالي.
وفي تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في تجمع "قاطع" الذى دعت إليه المعارضة مساء اليوم للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في ديسمبر/كانون أول المقبل، قال الخطيب: "إذا صارت نسبة المقاطعة أكثر من نسبة المشاركة يكون من حقنا أن نطالب دوليًا بإلغاء الانتخابات".
وقال الخطيب إنه "إذا فرضوا علينا مجلسًا غير شرعي لابد أن نسقطه بالشارع، وإذا نزلنا الشارع كل العالم سيقف معنا طالما اتخذنا الوسائل السلمية"، لافتًا إلى أن "الكثير من جمعيات حقوق الإنسان ومراقبة الانتخابات العالمية ستشارك في مراقبة الانتخابات المقبلة وترصد مدى الإقبال".
وأضاف: "لم يعد يهمنا الكبت والضرب الأمني والعقلية الخانعة للسلطة انتهت الآن، ومن الضروري تغيير ثقافة عمرها آلاف السنين وهذا يحتاج إلى بعض الوقت".
وشدد الخطيب على ضرورة أن تكون "التحركات سلمية انطلاقا من أن المواقف الدولية تدعم تلك التحركات"، مضيفًا أنه "لولا التحرك لإلغاء المجلس الوطنى الذى تشكل بعد الغزو لما دعمتنا الولايات المتحدة الأمريكية وقتها".
والمجلس الوطني تشكل لأول مرة عام 1990 بعد حل مجلس الأمة عام 1986 وتعليق العمل بالدستور وأعيد تشكيل نفس المجلس بعد الغزو العراقي لكن احتجاجات شهدتها البلاد وقتها أدت إلي تراجع السلطات عنه وإجراء انتخابات برلمانية في البلاد لتعود المسيرة الديمقراطية من جديد.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة، بسبب مسائل إجرائية.
وفشل برلمان 2009 في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر الجاري، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/كانون أول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات، ما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة احتجاجًا على تعديل القانون، كان آخرها مظاهرة كبرى منذ نحو أسبوعين أسفرت عن جرح أكثر من 100 متظاهر و11 شرطيًّا.