بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
أعلن معارضان سوريان رفضهما المطلق اللجوء لإسرائيل، معتبرين أن إعلان الدولة العبرية تهيئة أراض قرب الحدود مع سوريا لاستيعاب لاجئين بمثابة "ألاعيب سياسية".
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس الأحد، أن "الجيش الإسرائيلي قام بالتنسيق مع الأمم المتحدة بتهيئة أراض بالقرب من الحدود مع سوريا لاستيعاب لاجئين سوريين فيها في حال فروا إلى إسرائيل"، موضحة أن الهدف من ذلك هو "منع انزلاق الأزمة السورية إلى داخل اسرائيل".
وفي تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء عبر الهاتف قال المعارض السوري هيثم المالح، إن "السوريين يرفضون مطلقًا اللجوء إلى إسرائيل" معتبرًا أن ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية في هذا الصدد "يندرج في خانة الألاعيب السياسية التي لن توصل إلى أي مكان".
واستغرب المالح سعي "إسرائيل" المغتصبة للأراضي الفلسطينية لإعطاء دروس في الإنسانية"، متسائلاً "هل يسمح الإسرائيليون للسوريين بدخول الجولان والتي هي بالأصل أرض سورية محتلة؟!".
واستبعد المالح أن يكون هناك من بين السوريين من "يرغب باللجوء إلى إسرائيل وبالتالي بالعيش في ظل الاحتلال الصهيوني".
وعمّا إذا كان النظام السوري الذي ستنتجه الثورة في حال نجاحها بإسقاط نظام بشار الأسد قد يقيم أي علاقات مع إسرائيل، قال المالح: "هو قرار تتخذه سوريا الديمقراطية بعد سقوط نظام الأسد، لكن أستبعد كليًا أن نتجه لبناء علاقات مع دولة مغتصبة".
واتفق عادل العمري، الناشط السياسي المعارض بمدينة درعا السورية القريبة من الحدود مع إسرائيل، مع المالح، موضحاً أن "أهالي المنطقة يرفضون رفضًا قاطعًا اللجوء إلى إسرائيل"، ولافتًا إلى أن "مجرد التفكير بالموضوع مستحيل".
وقال لمراسلة الأناضول عبر الهاتف "نحن نعتبر أن إسرائيل شريكة للنظام الحالي ولها مصلحة ببقائه وعلى مدى 40 عامًا أمّن لها الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية وفي الجولان".
وأشار العمري إلى أن معظم من ينزحون من درعا يتوجهون إمّا إلى الأردن أو إلى الداخل السوري.
ولفت العمري إلى أن "قوات من الأمم المتحدة تنتشر على الحدود بين سوريا وإسرائيل، وهناك مناطق حدودية ممنوع على السكان اجتيازها".