سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
أعلن الشيخ محمد صالح البجاري المتحدث الإعلامي لساحة اعتصام الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق والمعروفة بساحة الشهداء عن تشكيل "قوة عشائر الفلوجة" للدفاع عن السنة في العراق، مشيرا إلى أن مهمة هذه القوة ستكون دفاعية وليست هجومية.
وأوضح البجاري في تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "ساحة الشهداء شهدت خلال الساعات القليلة الماضية توافد المئات من المتطوعين ومن مختلف العشائر العربية الأصيلة في الفلوجة للانتساب في هذه القوة التي ستدافع بكل الوسائل عن حقوق السنة المسلوبة".
ولفت إلى أن "الحوار يعد إحدى أدوات الدفاع لدى هذه القوة، إضافة إلى وسائل الإعلام والسياسة والتفاوض، فضلا عن استخدام السلاح للدفاع عن النفس وهو ما أفتى به العالمين (العراقيين) عبد الملك السعدي ورافع الرفاعي".
ونفى البجاري وجود شروط خاصة للتطوع، مستدركا بالقول إن "التطوع مفتوح لمن يرغب بالدفاع عن أهله وعشيرته ووطنه".
وأضاف أن "أبناء مدينة الفلوجة كلهم يعرفون كيف يستخدمون السلاح؛ فالنظام السابق (عهد الرئيس الراحل صدام حسين) أجبر أغلب المواطنين في المدينة على الانضمام للجيش، فضلا عن أن الفلوجة شهدت معركتين مع قوات الاحتلال الأمريكي في عام 2004، وبالتالي فإن المواطنين بها مستعدون للدفاع ببسالة عن منازلهم وأرضهم ولن يسمحوا لأحد بتدنيسها".
وبحسب البجاري فإن "تشكيل قوة عشائر الفلوجة غير مرتبطة إداريا بجيش الكرامة في الرمادي، ولكن قوة الفلوجة ستكون ظهيرا وسندا لعشائر محافظة الأنبار".
وكان المظاهرون في ساحة العزة والكرامة في مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) أعلنوا أمس تشكيل قوة عسكرية أسموها بـ"جيش العزة والكرامة" لحماية محافظة الأنبار.
وأضاف أن "أبناء الفلوجة ضد سفك الدماء ولا يرغبون بالاقتتال الداخلي بينهم وبين أفراد الجيش، لكن يتمنون عدم إرسال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجيش إلى الفلوجة؛ لأنه سيغامر بشكل خاطئ"، بحد قوله.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك، شمال العراق، الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في اقتحام ساحة اعتصام الحويجة.
وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات عراقية؛ مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيلا وعشرات المصابين في الأيام الأربعة الماضية.