كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
تُنافس أكشاك الكتب المستعملة، أجنحة عرض دور النشر الكبيرة على إقبال جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب في أول أيام افتتاحه للجمهور اليوم الخميس، والذي يستمر حتى الخامس من فبراير/ شباط القادم.
ويخشى الناشرون وبائعو الكتب من تأثر الإقبال على المعرض بالتظاهرات والمسيرات التي من المتوقع أن تخرج للشوارع خلال الأيام الأولى من إقامة المعرض، والتي دعت لها قوى معارضة تزامنا مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011.
عبد الرحمن السواح، أحد بائعي الكتب المستعملة قال إن "إقبال الزبائن في اليوم الأول للمعرض ليس كما السابق، متوقعًا أن تستمر قلة الإقبال خلال يومي الجمعة والسبت، على أن تعود كثافة الإقبال مع يوم الأحد القادم".
ولفت السواح في حديثه لمراسلة الأناضول إلى أن هذا الإقبال غير الكبير يرجع للأحداث السياسية التي تجعل كثيرًا من الأسر تخشى الخروج من المنزل هذه الأيام.
وتقام الدورة الـ44 للمعرض وسط ترقب تشهده مصر قبل ساعات من الاحتفال بالذكرى الثانية لاندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني والتي نجحت في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، مما أثر على كثافة الإقبال على زيارة المعرض والذي عادة ما يشهد توافدًا كبيرًا للزوار من المحافظات المصرية المختلفة، وكذلك من جنسيات متعددة.
ويحمل المعرض في دورته هذا العام شعار "حوار لا صدام"، وافتتحه الرئيس المصري محمد مرسي أمس بمشاركة 25 دولة عربية وأجنبية منها 17 دولة عربية و8 دول أجنبية، و735 ناشرًا منهم 498 مصريًا و210 عرب و27 ناشرًا أجنبيًا.
وبحسب مراسلة الأناضول يتميز المعرض بمناظراته الفكرية حيث يلقى أبرز المفكرين والمبدعين النقاد الأضواء على جوانب الإشكالية من زوايا مختلفة منها الصراع السياسي في مصر، ومستقبل التعليم، والوضع الاقتصادي والسياسي في مصر بعد الثورة، ودستور مصر، والمرأة والثورة، ودور الإعلام وتأثيره في تطور المجتمع المصري، وأزمة الجنية المصري، والسينما الآن، والمثقفون والصراع السياسي.
ويقيم المعرض سلاسل من اللقاءات الفكرية تشارك فيها شخصيات بارزة من العقول المصرية، بالإضافة إلى أمسيات شعرية وملتقيات شبابية وفنية من كافة التيارات السياسية والثقافية والفكرية المختلفة.
ويعد معرض القاهرة الدولي للكتاب من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط، بدأ في عام 1969، لمواكبة الاحتفال بألفية القاهرة، واكتسب زخمًا جعله يصنف على أنه ثاني أكبر معرض عالمي للكتاب بعد معرض فرانكفورت.
وتميز معرض القاهرة قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 باندلاع المظاهرات من قبل المثقفين والناشطين السياسيين والجمهور، ضد التوريث، وكان الأمن يتعامل مع تلك المظاهرات بالطريقة التقليدية، من خلال الحصار حتى تنتهي.