القاهرة - صبحي مجاهد
قال شوقي علام، مفتي مصر الذي تسلم مهام منصبه اليوم، إنه "لن يسمح بأن يجره أحد إلى المعترك السياسي أو الحزبي".
وأضاف علام، خلال حفل تسلم مهام منصبه اليوم الأحد من سلفه علي جمعة والذي أقامته دار الإفتاء المصرية، إن السياسة "منطقة شائكة"، قبل أن يؤكد أن "المفتي وعالم الدين كالقاضي، ولا يمكن أن يتم حسابه على فصيل دون غيره، ولذلك لن أسمح لأحد أن يجرني للمعترك السياسي الحزبي".
وأشار إلى أن وظيفة دار الإفتاء الأولى هي إصدار الأحكام الشرعية بطريقة منضبطة للحد من الفتاوى "الشاذة" من خلال أمرين؛ الأول: بث الوعي لدى الجماهير والعمل على نشر ثقافة الاستفتاء، والثاني: العمل الدؤوب لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تتركها الفتاوى الشاذة.
وشدد على أن مؤسسة الأزهر "عنوان للوسطية الإسلامية التي تسع الجميع وستظل مرتكزًا لكل دعوات الخير، حيث سيظل قيادة فكرية قادرة على ضبط إيقاع المجتمع"، بحسب قوله.
وتعهد بالعمل على وحدة المؤسسة الدينية في مصر ككيان واحد داخل الأزهر الشريف، معتبرًا أن الأزهر "نقطة الالتقاء حينما تظهر الفرقة والتشدد".
يذكر أن شوقي إبراهيم عبد الكريم علام (رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، فرع طنطا شمال القاهرة)، حصل على أعلى الأصوات من بين المرشحين في الاقتراع السري الذي أجرته هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر الشهر الماضي، متفوقًا بذلك على المرشحين الآخرين: فرحات عبد العاطي سعد أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وعطية فياض أستاذ الفقه المقارن بالجامعة ذاتها.
وصادق الرئيس المصري محمد مرسي على اختيار علام في هذا المنصب وفق الدستور الجديد الذي أقره المصريون في استفتاء شعبي نهاية العام الماضي.
وقبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني كان يتم تعيين كل من شيخ الأزهر والمفتي بقرار مباشر من رئيس الجمهورية، فيما ينص الدستور الجديد على اختيار هيئة كبار العلماء لمرشح يصدِّق الرئيس على تعيينه.
من جانبه قال نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، إن مصر "ستسير نحو الفشل اذا استمر الصراع بين القوى السياسية والتنازع بين الطوائف المختلفة".
ودعا واصل، خلال كلمته في حفل تسليم المفتي الجديد مهام منصبه رسميًا، المصريين جميعًا إلى التوحد والاعتصام بحبل الله جميعًا، وترك الفرقة، وقال: "عندما دب الشقاق والخلاف لأسباب سياسية أراد الشيطان أن يدخلها من بينهم ويفرق وحدتهم".