سيناء (مصر)، القدس - الأناضول
عثرت السلطات المصرية اليوم الأحد على أشلاء جثة شاب في العقد الرابع من العمر بجوار دراجته النارية بوسط شبه جزيرة سيناء تعتقد مصادر أمنية مصرية أنه قُتل بقذيقة صاروخية قرب الحدود مع إسرائيل.
واختلفت روايات شهود عيان وشيوخ للقبائل في سيناء ومصادر أمنية مصرية حول مصدر القذيفة حيث قال بعضهم إنه قُتل بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية، وقال آخرون إنه قتل بقذيفة أطلقت عليه فيما يبدو من جانب الجيش المصري.
وأكدت مصادر أمنية مصرية لمراسل الأناضول أن بدويًا قتل اليوم بقذيفة صاروخية أطلقت في منطقة قريبة مع الحدود الإسرائيلية بالقطاع الأوسط بشبه جزيرة سيناء.
ورجحت المصادر أن يكون لقي حتفه خلال تدريبات للعناصر الجهادية التي تطاردها أجهزة الأمن المصرية ضمن الحملة "نسر" في سيناء التي أطلقها الجيش المصري عقب هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة أمنية قرب الحدود مع إسرائيل يوم 5 أغسطس/ آب، ما أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7.
وتابعت المصادر أن التحقيقات لازالت جارية ولم يتضح بعد أسباب الحادث.
وفي رواية أخرى تعد الأقوى ترجيحًا، قال شهود عيان من سكان المنطقة إن طائرة تابعة لقوات الجيش الإسرائيلي كانت تمشّط منطقة الحدود أطلقت عليه القذيفة.
وعزز تلك الرواية ما ذكره الشيخ سليمان البريكات، أحد شيوخ القبائل في منطقة وسط سيناء، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قائلاً إن "المقتول يدعى إبراهيم عويضة نصر ويبلغ من العمر 33 عامًا وقتل صباح اليوم بصاروخ مجهول أصابه على بعد 200 متر من منزله الكائن على بعد 2كم من قرية خريزة التابعة لمركز الحسنة بوسط سيناء".
وأضاف أنه "بعد حضوره للمكان وجد القتيل وقد تحول إلى أشلاء، وأحدث الصاروخ حفرة على مساحة 3م مربع في عمق ما يصل إلى 80 سم"، مشيرًا إلى أن "اتجاه الضربة قادم من الشرق من ناحية الحدود المصرية مع إسرائيل باتجاه الغرب".
ورجح البريكات أن تكون طائرة إسرائيلية قد أطلقت صاروخًا باتجاه هذا الشخص "الذى يعرف بين أهالي القرية بأنه من الملتزمين دينيًا"، لافتًا إلى أن الجيش المصري قد احتجز عويضة قبل أيام لعدة ساعات بعد أن تم إيقافه عند أحد الأكمنة ولم يكن بحوزته أوراق ثبوته ولكنه أفرج عنه بعد إحضارها، مؤكدًا على أنه "لم يسبق له أن تعرض إلى السجن أو الاعتقال".
وفي الجانب الإسرائيلي، ذكرت عدة مصادر إعلامية غير رسمية في تل أبيب أن "طائرة مجهولة استهدفت عضو الجهاد إبراهيم عويضة على دراجة نارية في سيناء وقتلته"، ولكن لا توجد أي توضيحات رسمية إسرائيلية حيال ذلك.
وتشن قوات الجيش المصري مدعومة بدبابات ومجنزرات ومروحيات أوسع عملية عسكرية في سيناء منذ حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 لملاحقة مسلحين تتهمهم بالضلوع في الهجوم على نقطة تابعة للجيش قرب رفح ما أسفر عن مقتل 16 جنديًا وجرح 7 آخرين.