أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر) – الأناضول
أعلنت مكتبة الإسكندرية عن إطلاق برنامج الدراسات القبطية بالمكتبة، تحت عنوان "دراسات حرة في الآثار والفنون القبطية"، وذلك لتدريس هذا المخصص النادر لأول مرة بمصر خارج المؤسسات الكنسية.
ومن المقرر أن يبدأ ذلك المشروع شهر فبراير/شباط المقبل بمقر المعهد الفرنسيسكاني بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، بحسب ما ذكره، اليوم الخميس، بيان لـ"خالد عزب"، مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية، حصلت مراسلة "الأناضول" على نسخة منه.
وقال عزب، في بيانه، إن "هذه هي المرة الأولى في مصر التي تهتم فيها مؤسسة غير كنسية بتدريس هذا التخصص النادر، حيث تخلو الجامعات والمعاهد الحكومية المصرية من أقسام لدراسة القبطيات.
وذكر لؤي محمود سعيد، مشرف برنامج الدراسات القبطية، أنه "انطلاقا من سياسة المكتبة التي تتبنى مفهوم أن (التراث القبطي تراث لكل المصريين)، وليس مقتصرًا على عقيدة بذاتها أو طائفة دون غيرها، فإن البرنامج يتيح وللمرة الأولى في مصر التسجيل في هذه الدراسات لكل من يرغب في الاشتراك من المسلمين والمسيحيين بشرط الحصول فقط على مؤهل عالٍ".
وأضاف أن "هذه الدراسات تستمر لمدة عامين ويقوم بالتدريس فيها نخبة من أساتذة الجامعات والمتخصصين في فروع القبطيات المختلفة كالعمارة والتاريخ والفنون واللغة وغيرها، بالإضافة للدراسة الميدانية في المتاحف ومواقع الآثار القبطية".
ولفت إلى أن "هذه المبادرة التي تأخذ المكتبة بزمامها تعتبر نواة لاعتماد هذا التخصص الجديد في كافة كليات وأقسام الآثار والسياحة في الجامعات المصرية لدعم حماية وحفظ التراث والآثار القبطية في مصر".
من جانبه، أوضح عاطف منصور؛ عميد كلية آثار الفيوم (جنوب غرب القاهرة) التي يشارك أساتذتها في التدريس بالبرنامج، أن "مشاركة كليته وأساتذتها في التدريس والإشراف العلمي على هذه الدراسات مع مكتبة الإسكندرية يهدف في الأساس إلى الإسهام بالخبرات الفنية والعلمية للكلية لتأهيل خريجي الآثار والمهتمين بالقبطيات للعمل في مجالاتها المختلفة في المتاحف والمواقع الأثرية والكنائس وغيرها".