تميم عليان
القاهرة- الأناضول
يخوض فيليب جوردون، الدبلوماسي والأكاديمي الأمريكي، تجربة جديدة في الشرق الأوسط، حاملاً خبرة عملية وأكاديمية ورؤية تقاربية لطالما عبّر عنها في مؤلفاته بعد أن عيّنه الرئيس باراك أوباما منسقًا لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج وانضمامه لفريق الأمن القومي بالبيت الأبيض.
جوردون، الذي يتولى مهام منصبه اعتبارًا من 11 مارس/آذار الجاري، شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أوروبا وأوراسيا منذ عام 2009، وله العديد من الكتابات فيما يخص الاضطرابات في الشرق الأوسط ومستقبل العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة تتفق مع رؤية الإدارة الأمريكية الحالية في الانفتاح على الجميع خاصة بعد ثورات الربيع العربي.
ونقل بيان صحفي للبيت الأبيض عن مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون قوله إن فيليب جوردون "عضو أساسي في فريق السياسة الخارجية للرئيس أوباما على مدى السنوات الأربع الماضية، وكان عمله مع شركائنا الأوروبيين لا غنى عنه في مساعدتنا في صياغة السياسة العامة ومعالجة قضايا العالم، بما في ذلك ليبيا وسوريا وإيران".
وأضاف دونيلون أن عمله في مجال الأمن الدولي والاقتصاد الدولي وشؤون أوروبا والشرق الأوسط تجعل منه الشخص المثالي لتنسيق سياستنا في هذا الوقت الذي يتسم بالتحدي والفرص الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج.
معالم رؤية جوردون، الحاصل على درجتى الدكتوراه والماجستير في العلاقات الدولية من كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة "جونز هوبكنز"، تحمل قسمات مؤلفاته ومن أبرزها كتابه المشترك مع خبراء أوروبيين تحت عنوان "هلال الأزمة" الذي شدد فيه على أن التعامل الفردي من كل من أوروبا والولايات المتحدة مع مشاكل الشرق الأوسط فوت عليهم فرصًا كثيرة لتحقيق السلام العالمي.
وينادي جوردون بتنسيق أكبر بين الجانبين كما ينادي بتقارب أكبر بين الولايات المتحدة وتركيا يقوم على تعزيز الليبرالية والديموقراطية في أنقرة والوصول لتسويات في المشكلة الأرمينية والكردية والقبرصية ودعم جهود تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.
وكان جوردون مسؤولاً خلال عمله كمساعد لوزيرة الخارجية الأمريكية عن سياسة الولايات المتحدة مع 50 دولة في أوروبا ومنطقة أوراسيا، فضلاً عن منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتعود علاقة جوردون بأوباما إلى فترة ترشح الأخير لمنصب رئاسة الجمهورية حيث كان أحد كبار مستشاري شؤون السياسة الخارجية لحملة الانتخابات الرئاسية للسيناتور - حينذاك – باراك أوباما عام 2008، ومنذ ذلك الحين وهو يشغل منصب “زميل أقدم” في معهد “بروكينجز” في العاصمة الأمريكية واشنطن، ومدير الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس بيل كلينتون، وزميل أقدم في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.
وعن رؤيته لحل الأزمة السورية، رفض جوردون، في تصريحات صحفية له، فكرة الانفصال الكردي عن سوريا، مشددًا على أهمية رحيل بشار الأسد كمفتاح لحل الأزمة.
وقال في تصريحات صحفية: "من غير الممكن أن يحلّ الأمن والسلام والاستقرار في سوريا طالما بقي بشار الأسد يتمسّك بزمام السلطة في البلاد"، مشيرًا إلى أن كافة الجهود الأمريكية تنصبّ في إقامة سوريا الديمقراطية الموحدة المستقرّة، وذلك بالتعاون مع تركيا.