محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
منع الأمن السوداني مساء الجمعة إحياء الذكرى السنوية لإعدام القيادي الإسلامي محمود محمد طه مؤسس جماعة "الإخوان الجمهوريين".
وقال شاهد عيان لمراسل الأناضول إن "قوة من جهاز الأمن طوقت المركز الذي يحمل إسم الراحل بمدينة أم درمان (شمال الخرطوم) وطلبت من الحضور مغادرة المركز ومنعت آخرين من الوصول إليه".
وأعدم محمود في 18 يناير/ كانون الثاني 1985 بعد أن أدانته محكمة قضائية بالردة بسبب ما وصف بـ"آرائه الفقهية المثيرة للجدل".
ويتهم أنصار الراحل جماعة الإخوان المسلمين والزعيم السابق لها حسن الترابي بالوقوف وراء حكم الإعدام وإقناع الرئيس الاسبق جعفر نميري بالمصادقة عليه.
وكانت جامعة الخرطوم ومؤسسات التعليم العالي بالسودان مسرحا للصراع الفكري بين جماعة "الإخوان المسلمين" وجماعة "الإخوان الجمهوريين" التي تراجع دورها السياسي بعد إعدام مؤسسها.
وبحسب مؤرخين فإن إعدام محمود من الأسباب التي أدت إلى الانتفاضة الشعبية ضد الحاكم العسكري جعفر نميري وإسقاط حكومته بعد أقل من ثلاث شهور من إعدامه حيث برأت محكمة عقب الانتفاضة الراحل من تهمة الردة.
ودأب أنصار طه الذين لا يمتلكون حزبا مسجلا ولا يقيمون أنشطة تحت الإسم التاريخي لهم في السنوات الأخيرة على تنظيم احتفالات سنوية بالتزامن مع يوم إعدامه دون أن يعترضها الأمن السوداني، وفقا لمراسل الأناضول.