إسطنبول
إيمان نصار- الأناضول
وأن أقوال الغنوشي التي ظهرت عبر الفيديو تم توظيفها، في نطاق المعركة القائمة في البلد ، وخاصة ما دعت اليه بعض احزاب امعارضة من نزع الشرعية عن مؤسسات الدولة القائمة الان، والرغبة في ادخال البلد في فوضى وفراغ، ففي هذا الاطار نشر هذا الفيديو، وهذا الفيديو معلوم منذ ابريل الماضي، ولم ينشر الان الا بغاية ايدولوجية رغبة في مخاصمة النهضة والاطاحة بها .
وقال في تصريح خاص لمراسل الأناضول:" إن ما حصل في هذا الفيديو هو نقل، غير مأمون، لواقعة تمت في مجلس خاص، تحدث فيه السيد راشد الغنوشي، بصفته شخصاً عادياً منتمياً لحركة النهضة، وأبدى رأيه في بعض القضايا، وموقفه من السلفية، وتطبيع العلاقة معها، لاستجلابها والحصول على ثقتها، وله الحق في التعبير عن رأيه، كونه رئيساً للحركة"، مؤكداً في ذات الوقت، على أن هذا الأمر، لا يمكن اعتباره موقفاً للحركة.
وأضاف، أن اقوال الغنوشي التي نقلها الفيديو، تم توظيفها، في نطاق المعركة القائمة في البلد ، وخاصة ما دعت اليه بعض أحزاب المعارضة من نزع الشرعية عن مؤسسات الدولة القائمة الأن، إلى جانب، الرغبة في ادخال البلد في فوضى وفراغ، منوهاً إلى أن الفيديو، كان موجودا منذ شهر ابريل الماضي، ولم ينشر الآن الا لغاية ايدولوجية، رغبة في مخاصمة النهضة والإطاحة بها، على حد وصفه.
وأوضح مورو، أن موقف حركته، تم الاعلان عنه، عن طريق مؤسساتها، وموقفها،و هو المفاصلة مع الذين يدعون الى العنف، ويستعملونه، وارادة تطبيق القانون عليهم،مشيراً إلى أن هذا الأمر، يتم الآن بشكل فعلي من قبل وزارة الداخلية والعدل، مشدداً على أنه لا مجال للتساهل مع الذين يرفعون السلاح في الوطن، او الذين يريدون أن يحملوا الناس علي رأي مخالف لآرائهم، عن طريق العنف، مضيفاً، أن هذا الموقف، أعربت عنه حركة النهضة بشكل جلي،و ظاهر لا غبار عليه.
وفي معرض رده على سؤال، حول ما اذا كانت الدعوة المقامة من قبل نواب في البرلمان، ضد حزب النهضة، تمهيداً لانهاء شرعية الحكومة الحالية، أعرب، مورو، عن رأيه في أن لا أحد يمكنه انهاء شرعية الحكومة، الا بقرار من الشعب الذي كلفها ، وأضاف قائلاً:"هذه الحكومة منتخبة، والمجلس التأسيسي منتخب، وشرعيته تنتهي بإحدى الطريقتين،، اما بإنهاء مهامه، وارجاع المسؤولية الى الشعب، بعرض الدستور، أو اذا أراد الشعب أن ينزع عنه صفته، فما عليه إلا ان ينتخب غيره".
وحول امكانية اعتذار حزب النهضة للشعب التونسي على ما نشر في الفيديو المسرَب، أوضح نائبه، أنه في حال طالب التونسيون الاعتذار، فإنه سيطالب من راشد الغنوشي، وليس من الحركة، مشيراً إلى أن رئيس الحزب، هو من يتحمل شخصياً المسؤولية، في اشارة إلى أنه عبر عن رأيه، المستند الى مبادئ الحركة، التي تبقي للأفراد، حقهم في إبداء آرائهم الشخصية في كل ما المسائل التي تطرح عليهم، مشدداً على أن حركته، ليست بحركة دكتاتورية تفرض على الناس أن يتبنوا موقفا واحداً.
وتابع قائلاً:" لماذا يعتذر على موقف سياسي يتمسك به، لا وجه للاعتذار على موقف يتخذه أي طرف سياسي ، فالذي يحكم بيننا، هو الصندوق عند التصويت"، مؤكداً أن الحركة مستعدة، لأن نتقبل آراء الغير، لكنه شدد على ان آراء الغير ليست ملزمة للشعب، الذي لا يلزمه الا اختياره.
وعن مدى قبول القضاء للدعوى المقامة ضد حزب النهضة، اوضح عبد الفتاح مورو، أن الدعوى اذا قدمت للقضاء، فإنه سينظر فيها، لكنه رأى أن تلك الدعوى لا يوجد ما يعززها من وجهة نظر القانون ، لأن هذه الحركة كما يقول: لم تتراجع في التزامها القانوني أمام الشعب التونسي ، وما قامت به هو موقف سياسي يحق لكل الاطراف أن تعلنه.
وأضاف مورو، ان حركته لا تدعو الى تطبيق الشريعة في نظام الحكم، لكنه تدعو الى اقامة الدولة الديموقراطية ، تحت سقف الاتفاق الوطني في اقامة الحرية داخل الوطن، واحترام حقوق الانسان، لكنه رأى أن الخلفية الثقافية والحضارية لهذه الدعوة هي خلفية الشعب التونسي ، التي يثق بها كل افراد الشعب.
وفي تقيييمه للوضع الجاري على الساحة التونسية، لم يخفِ، مورو، أن هناك تدهوراً على مستوى الاداء السياسي، فهو يرى أن الحكومة والمعارضة لم تقدما العمل السياسي، بمعني السياسة النظيفة، مشيراً إلى أن الافراد، يتداعون ويسبون بعضهم البعض، واصفاً ذلك، على أنه ليس عملاً سياسياً، فالعمل السياسي من وجهة نظره، يقتضي مبادرات لصالح الوطن، لإحداث واقعة، وحدث يمكن ان يجتمع حوله الناس، وأن هذا السب والشتم الموجود، ما هو الا دليل على أن المستوى للأداء السياسي لا يصل الى مستوى الوسط، ولا دون الوسط.
وكان فيديو مسرب على الانترنت، قد ظهر في العاشر من الشهر الجاري، ظهر فيه راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية التي تقود الحكومة في تونس، وهو يقول في اجتماع مع سلفيين: ان العلمانيين يسيطرون على كل مفاصل الدولة بما في ذلك الاقتصاد والجيش والاعلام، داعياً خلال حديثه معهم، الى التحرك بحرية بعد ان اصبحت المساجد في أيدي الاسلاميين.