القاهرة-الأناضول:
"مَنْ سيدفع ثمن قتل متظاهري ثورة 25 يناير؟".. سؤال طرحته صحيفة "أوبزرفر" البريطانية بعد الأحكام الصادرة، أمس السبت، بالسجن المؤبد للرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وتبرئة نجليه علاء وجمال مبارك و6 من القيادات الأمنية الكبيرة بالداخلية من تهمة قتل المتظاهرين.
وقد أثارت هذه الأحكام غضب المصريين الذين خرجوا في احتجاجات عارمة؛ تنديدًا بالأحكام التي اعتبروها "سياسية"، وتهدف في النهاية إلى تبرئة مبارك والعادلي في حالة قبول الطعن عليها.
وقالت صحيفة أوبزرفر، اليوم الأحد، إن هذه الأحكام القابلة للطعن والاستئناف طرحت أسئلة بلا إجابة حول من سيتحمل مسؤولية قتل المتظاهرين في ثورة يناير".
ولفتت إلى حالة الغضب التي أصابت المصريين بعد هذه الأحكام حيث تردد على أذهانهم تساؤلاً، وهو "من سيدفع ثمن مقتل أبنائهم؟"، حال تبرئة مبارك ومعاونيه، خاصة بعد حصول عشرات الضباط على البراءة في قضايا قتل المتظاهرين خلال الشهور الماضية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن القاضي اكتفى بتحميل مبارك ووزير داخليته مسئولية عدم استخدام الصلاحيات الممنوحة لهما لوقف نزيف الدم خلال الثورة، إلى جانب تبرئة الجميع من التربح والفساد المالي والاقتصادي، بحد قولها.
ونقلت عن خبراء في القانون: "أن الحكم بالسجن المؤبد على مبارك يبقي الباب واسعًا أمام اعتراضات قانونية واستئنافات".
ووصفت "الأوبزرفر" الأحكام بأنها نصرٌ لنظام الحكم السابق، ومؤشر على معاودة تشديد قبضته على البلاد، مشيرة إلى أنها تأتي أيضا في مرحلة شائكة مع اقتراب تسليم المجلس العسكري السلطة إلى رئيس منتخب قريبًا.
ومن جانبها وصفت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية الرئيس المصري السابق بـ"الفرعون"" الذي أهدر مليارات من أموال الدولة، وحول مصر إلى دولة بوليسية".
وتساءلت بدورها عن المسئولين عن قتل الثوار حال تم تبرئة رأس النظام ومعاونيه في القضية بعد الطعن عليها.
وقتل أكثر من 850 شخصًا في الانتفاضة التي اندلعت في مصر في 25 كانون الثاني/ يناير 2011والتي استمرت 18 يومًا وأرغمت مبارك على التنحي في 11 شباط/فبراير من العام نفسه.
إم/حم