رضا التمتام
تونس ـ وكالة الأناضول
قال قيادي بارز بحركة "النهضة" التونسية إن القيادي بالحركة عبد الفتاح مورو "قد لا يكون مرشحها الوحيد" في الانتخابات الرئاسية.
ورأى عبد الحميد الجلاصي، نائب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، أنه "من المبكر جدا الحديث في الوقت الحالي عن الانتخابات الرئاسية القادمة وعن ترشيح أسماء من الحركة لرئاسة الدولة".
جاء ذلك على خلفية تصريحات صحفية نسبت لراشد الغنوشي تفيد بترشيح القيادي "النهضوي" عبد الفتاح مورو لرئاسة الدولة في الانتخابات القادمة.
وأفاد الجلاصي، في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء بأن "الترشيحات للاستحقاقات الانتخابية القادمة مرتبط بإنهاء صياغة الدستور وتحديد طبيعة النظام السياسي علاوة عن تحديد موعد الانتخابات".
وأضاف "أن النهضة لن ترشّح أي اسم إلا بعد استوفاء المشاورات داخل هياكلها ومع حلفائها في الإتلاف الحاكم".
وذكر أن هذه المسألة سبق وأن طُرحت في نقاشات "الترويكا" الحاكمة التي تقودها النهضة دون أن يحسم الأمر في كيفية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيرًا إلى أن الرئيس منصف المرزوقي أشار إلى "إمكانية تقديم كل حزب لمرشحه بشكل فردي".
وأكد الجلاصي أن النهضة لم تحسم أمرها في أن يكون عبد الفتاح مورو القيادي والمؤسس لحركة النهضة مرشح الحزب الوحيد للانتخابات الرئاسية، مضيفا "قد يكون المرشح المحتمل ولكن ليس المرشح وحده".
وكان الغنوشي صرح، في حوار مع قناة "تونس العالمية" ليلة الخميس، بأن الشيخ عبد الفتاح مورو، نائب رئيس الحركة، سيكون مرشح النهضة للانتخابات الرئاسية القادمة.
ويُعدّ مورو من أبرز القيادات السياسية والإسلامية في تونس، فقد ساهم منذ السبعينات في تأسيس حركة النهضة مع راشد الغنوشي، وكان قد انسحب من الحركة منذ بداية التسعينيات، وشارك في الانتخابات التأسيسية الماضية ضمن قائمة مستقلة قبل أن يعود إليها بدعم من الغنوشي في المؤتمر التاسع للحركة يوليو/تموز الماضي.
وتصف أوساط تونسية مورو بأنه "إسلامي معتدل" يحظى بقبول لدى شريحة واسعة من الفاعلين السياسيين في تونس وذلك من مختلف المرجعيات والتوجهات السياسية.
وقال مراسل "الأناضول" إنه سبق وأن صرّح عدد من القيادات العليا للنهضة بأنهم سيرشحون رئيسًا إذا ما تم اعتماد نظام سياسي رئاسي في الدستور الجديد.