محمد الكفراوي
الكويت - الأناضول
دعا النائب السابق عن التيار السلفي بالكويت محمد هايف الهلال الأحمر والمنظمات الخيرية في بلاده ومختلف البلدان الإسلامية إلى "إغاثة مسلمى أراكان في بورما الذين يتعرضون للإبادة كل يوم دون أن يلتفت إليهم العالم".
وشدد هايف رئيس اللجنة الكويتية لمساعدة مسلمى أراكان في بورما خلال مؤتمر صحفى عقده بهذا الصدد بالعاصمة الكويتية اليوم الإثنين على "ضرورة تقديم الدعم السياسي لهم وأن يكون للمنظمات الحقوقية العربية دور في كشف ما يتعرض له المسلمون في بورما ومتابعة الانتهاكات بحقهم من قبل البوذيين"، بحسب مراسل الأناضول.
وقال إن "جهود اللجنة الكويتية مستمرة خاصة مع تضاعف أعداد اللاجئين وزيادة المخيمات لاسيما أن المأساة تزداد يومًا بعد يوم كون المساعدات التى تصل إلى هؤلاء اللاجئين لا تكفى للمشردين منهم في بنجلاديش أو غيرها من المناطق في ظل تزايد الفقر والنقص الشديد في الطعام وعدم توافر مساكن كافية لإيوائهم، مشيرًا إلى أن المخيمات تعاني حتى من نقص المياه الصالحة للشرب كما تفتقر للرعاية الصحية المطلوبة.
وأوضح هايف أن اللجنة أوصلت الكثير من المساعدات لكنها تبقى غير كافية في ظل وجود أعداد كبيرة من المحتاجين داعيًا شعوب المنطقة العربية والإسلامية بالتحرك السريع لإغاثة مسلمي بورما مما يتعرضون له من أذى وصل إلى حد الحرق والاغتصاب والتشريد وإلقاء المئات منهم في البحر وهم أحياء.
ولفت إلى أهمية عدم الاعتماد على المواقف الغربية، نظرًا "إلى وجود حكومات غربية تساعد حكومة بورما على إبادة المسلمين بل وتدعمها ماليًا" مدللاً على ذلك بعدم محاكمة المسؤولين عن تلك المجازر التى أبيد خلالها آلاف المسلمين طوال الفترة الماضية.
من جهته روى الداعية السعودي أحمد البغدادي بعض مشاهداته لمأساة المسلمين في بورما، مشيرًا إلى أن تلك القضية أصبحت منسية تمامًا في ظل التعتيم الإعلامي الذى يمارس بحقها رغم ما يعانيه المسلمون هناك والبالغ عددهم نحو مليونين ونصف المليون مسلم.
وأشار إلى أن عمليات حرق وإبادة المسلمين عبر إلقاء القنابل الحارقة على المنازل لدرجة أنهم وجدوا مقابر جماعية تم اكتشافها بالصدفة كما شاهدوا مئات المصابين ممن تم بتر أطرافهم فضلاً عن روايات المعتقلين لما يتعرضون له لاسيما اغتصاب النساء وتعذيبهم داخل السجون .
ونقل البغدادي عن أحد الناجين قوله إنه كان يقطن قرية بها ألفا مسلم تم حرقها بالكامل ولم ينجُ منها سوى 23 فردًا فقط استطاعوا الإفلات من القوات البورمية والأهالي من أتباع الديانة البوذية.