طرابلس/ الأناضول/ محمد الناجم ـ طالبت نائبات كتلة "صوت المرأة" في المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان المؤقت) الأربعاء بقية نواب المؤتمر بالتضامن معهن في المطالبة بزيادة نسبة تمثيل المرأة في لجنة صياغة الدستور الجديد للبلاد إلى 35 % بدلا من 10%.
وتنص مسودة قانون انتخاب لجنة الدستور الجديد للبلاد، والمسماة بـ"لجنة الستين" (من خارج أعضاء المؤتمر الوطني) والتي كشف عنها المؤتمر قبل 3 أيام، على أن تشارك المرأة في اللجنة بنسبة 10% من إجمالي عدد أعضائها البالغ 60 عضوا.
واعتبرت كتلة "صوت المرأة"، في رسالة مكتوبة وجهتها إلى رؤساء الكتل الحزبية في المؤتمر الأربعاء وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منها، أنه "من الضروري العمل لمنح المرأة نسبة أكبر لتمثيلها في صياغة الدستور المرتقب لضمان العيش الكريم للمرأة الليبية".
ويبلغ عدد النساء الليبيات في المؤتمر الوطني، واللائي يشكلن كتلة "صوت المرأة"، نحو 37 نائبة من إجمالي 180 نائبًا في البرلمان حاليا، حيث تم إقالة نحو 20 نائبا من المؤتمر (يبلغ عدد أعضائه إجمالا 200 عضو) في وقت سابق لأسباب مختلفة.
وفي تصريحات لمراسل "الأناضول"، أبدت النائبة أمينة المغيربى، أسفها لعدم تحديد نسبة كبيرة للمرأة في لجنة صياغة الدستور.
وأضافت المغيربي أن "مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة يعني المساواة في النتائج والفرص.. ونصوص الدستور تهم المرأة بقدر الرجل لضمان حقها".
من جانبها طالبت المستشار نعيمة جبريل عضو إعداد مسودة قانون انتخاب لجنة الدستور، في حديث لمراسل الاناضول، بـ"توسيع دائرة التمثيل والمشاركة الشعبية باللجنة واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة".
وكان مركز البحوث والدراسات في جامعة بنغازي الليبية قد أجري استطلاعا للرأي أظهر أن 90% من الليبيين يؤيدون مشاركة المرأة في الحياة السياسية، و85% طالبوا بضرورة تحديد نسبة (كوته) للمرأة في الانتخابات المقبلة (لم يتحدد موعدها).
ونظم العشرات من النساء الليبيات وقفة في العاصمة طرابلس شمالي البلاد أمس، للمطالبة بزيادة نسبة تمثيلهن في لجنة صياغة الدستور الجديد.
ومن المقرر أن يتم اختيار أعضاء هذه اللجنة بالانتخاب المباشر من خارج أعضاء المؤتمر الوطني، حيث يعكف المؤتمر حالياً على تحضير قانون إجراء هذا الانتخاب، وسط توقعات بأن تجرى نهاية العام الجاري.
وكان الإعلان الدستوري للثورة الليبية قد نص على تعيين لجنة مكونة من ستين عضوا لصياغة الدستور من قبل أعضاء المؤتمر الوطني العام، إلا ان النص قوبل بمعارضة اضطرت المؤتمر إلى إصدار قرار قبل أسابيع يقضي باختيار أعضاء اللجنة بالانتخاب المباشر من قبل الشعب الليبي، بدلا من التعيين.