سوسن القياسي
بغداد- الاناضول
قالت آلاء طلباني، النائبة عن "التحالف الوطني الكردستاني" العراقي،إن القوى الكردستانية لن تكون طرفاً في الصراع الدائر بين القوات العراقية والمعتصمين.
وفي حديث هاتفي مع مراسلة الأناضول، أبدت طلباني، رفضها لتدخل الجيش واستخدامه القوة ضد المتظاهرين من جهة، واستخدام السلاح ضد القوات الحكومية من قبل المعتصمين من جهة أخرى، معتبرة أن ذلك "مخالف للدستور".
وأضافت" الاعتصام حق ديموقراطي للمواطن كفله الدستور، دون أن ينعكس ذلك باستخدام السلاح للحصول على ما يريد، ومن حق الحكومات أن تحد من العنف الموجود ولكن دون استخدام القوة لتفريق المتظاهرين".
وشددت النائبة عن مدينة كركوك، على أن "الوضع الحالي في العراق مخيف ولا يتحمل الأكثر من العنف"، محذرة من "عواقب وخيمة على الوضع السياسي والاقتصادي إذا ما استمر العنف والاصطدام العسكري بين الأطراف".
واقتحمت قوة من الجيش العراقي فجر أول أمس الثلاثاء، ساحة اعتصام الحويجة؛ جنوب غرب كركوك، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وهو الاقتحام الذي فجر أعمال عنف بين مسلحين وقوات للجيش العراقي في عدة محافظات.
واتسعت رقعة الأحداث بعد واقعة الحويجة، لتطال الواقع السياسي في العراق، بعد استقالة ثلاثة وزراء من مناصبهم، وهما وزير العلوم والتكنولوجيا، عبد الكريم السامرائي، ووزير التربية محمد تميم، ووزير الصناعة والمعادن بالحكومة العراقية، أحمد الكربولي، وسيقهم استقالة وزير المالية رافع العيساوي، ووزير الزراعة عز الدين الدولة، في مارس/أذار الماضي، احتجاجا على ما اعتبروه قمعاً للمتظاهرين المناهضين لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي.
وفي ردها على سؤال حول إمكانية توسط التحالف الكردستاني لحل الأزمة بين الحكومة والمعتصمين، أعربت النائبة آلاء طلباني، عن عدم اعتقادها أن يكون "الأكراد وسطاء ناجحين، كون الأزمة الحالية أخذت منعطفاً آخر نحو استخدام العنف باسم المتظاهرين والجيش، ولم تصبح خلافات على قوانين أو شراكة أو ادارة دولة"، بحسب تقديرها.
لكنها طالبت بالعمل على التهدئة السريعة للأوضاع، معربة عن أملها أن يكون هناك "تدخل من قبل العشائر ونواب المناطق من أجل العمل على حل الخلافات، واطفاء النار المشتعلة في المنطقة".
وفيما يتعلق بمسألة اسناد رئيس الوزراء نوري المالكي، مهاماً وزارية لمسؤولين في حكومته بدلاً من وزيري الخارجية والتجارة التابعين للتحالف الكردستاني، قالت طلباني:" إن الوزيرين لم يتسلما كتاباً رسمياً حول تعيين من ينوب عنهما"، لافتة إلى أن "تلك الأنباء تم تداولها في وسائل الإعلام فقط".
وكان مصدر في حكومة المالكي، صرح أمس، أن المالكي أسند مهام وزارية، لمسوؤلين بالحكومة لمواجهة مقاطعة وزراء شمال العراق لاجتماعات حكومته..
وقال المصدر إن المالكي عين نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وزيرا مؤقتا للخارجية بدلاً عن هوشيار زيباري، كما كلف وزير العدل حسن الشمري بتولي وزارة التجارة بالوكالة مؤقتا بدلاً عن خير الله حسن بابكر.
وأوضح المصدر أن التكليفات الجديدة بالمهام الوزارية جاءت بعد منحه للوزيرين الكرديين زيباري وبابكر أجازة اجبارية لمقاطعتهما منذ شهرين اجتماعات مجلس الوزراء العراقي بسبب خلافات قائمة بين إقليم شمال العراق وبغداد بسبب خلافات حول مستحقات مادية حول النفط المستخرج من الإقليم.