حازم بدر
القاهرة - الأناضول
قال المستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة في مصر، إنه لم يحدث أي اتفاق بين النائب العام عبد المجيد محمود وبين الرئيس محمد مرسي، بأن يبقى النائب لفترة قصيرة ثم يرحل عن منصبه قبل وصوله لسن التقاعد.
وأضاف الزند خلال اجتماع للقضاة ظهر اليوم في دار القضاء العالي بالقاهرة إن النائب العام باق في منصبه حتى عام 2016، في إشارة إلى موعد وصوله إلى سن السبعين، وهو سن التقاعد رسميًا.
وجاء تصريح الزند - المؤيد للنائب العام - بعد قليل من انتهاء لقاء النائب العام مع نائب الرئيس مرسي حول الأزمة التي نتجت عن تداعيات قرار الرئيس بإبعاد النائب العام عن منصبه إلى سفارة مصر بالفاتيكان، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وترددت أنباء لم تؤكد بأنه حدث اتفاق بأن يبقى عبد المجيد محمود في منصبه لفترة صغيرة ثم يرحل عن منصبه طواعية.
وقال الزند بلهجة ساخرة: إن "النائب العام مادة دراسية مقررة إجباريًا حتى عام 2016"، مشيرًا إلى أن قرار مرسي بإبعاد النائب العام عن منصبه إلى منصب سفير لمصر في الفاتيكان "بمثابة معركة فرض على القضاة خوضها"، مشيدًا في الوقت ذاته بـ"تلاحم الأسرة القضائية" أمام قرار الرئيس.
ولم يصدر من الرئاسة حتى الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، الواحدة بتوقيت غرينتش، تعقيب حول هذا الشأن.
وأصدر مرسي قبل يومين قرارًا بتعيين عبد المجيد محمود سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان، على أن يقوم أحد مساعديه بأعمال النائب العام، وذلك عقب غضب شعبي من أحكام البراءات المتتالية التي حصل عليها رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وآخرها براءة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال فبراير/ شباط 2011، والتي عُرفت باسم موقعة الجمل.
وطبقًا لقانون السلطة القضائية ليس من حق الرئيس إقالة النائب العام من منصبه لذلك صدر القرار بمدلول الترقية بهدف إقصائه.
وقرر نادى القضاة دعوة القضاة لحضور جمعية عمومية طارئة غدًا بدار القضاء العالي للتأكيد على رفض النادي قرار مرسى.
وإبعاد النائب العام عبد المجيد محمود من منصبه هو مطلب شعبي من مطالب ثورة 25 يناير/ كانون الأول التي اندلعت العام الماضي، حيث تحيط به اتهامات بالولاء للرئيس السابق حسني مبارك الذي تم تعيينه في عهده عام 2006، واتهامات بـ"التواطؤ" مع رموز مبارك خلال التحقيقات معهم، مستدلين على ذلك بأحكام البراءة التي حصل عليها معظم المتهمين بالفساد أو قتل المتظاهرين في الثورة، الأمر الذي صعد المطالب بإبعاده.
ويرد محمود على ذلك بأن النيابة العامة تبذل أقصى جهدها وقدمت كل ما توفر لديها من أدلة لإدانة المتهمين.