علاء الريماوي
القدس ـ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه على استعداد للبدء فورًا في مفاوضات "عميقة" مع الجانب الفلسطيني ودون أي شروط مسبقة من بلاده.
جاء ذلك في كلمة أدلى بها نتنياهو خلال اجتماع عقده اليوم الأربعاء مع كبار الموظفين بوزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتوقفت آخر مفاوضات مباشرة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2010، بعدما علقت السلطة الفلسطينية مشاركتها بسبب رفض نتنياهو آنذاك تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذه في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.
وقال مسؤولون حضروا الاجتماع، لوسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو مضى قائلا: "أنا على استعداد تام، وفي كل وقت للبدء بمفاوضات عميقة مع الطرف الفلسطيني، لا يوجد لديّ مشكلة بالتوجه غدًا إلى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني ودون شروط مسبقة من إسرائيل".
وأضاف أن هدف بلاده من "التوصل إلى تسوية مع الجانب الفلسطيني هو تجنب خطر (الدولة ثنائية القومية) ولتحقيق الأمن لمواطني إسرائيل".
واعتبر أن أساس الصراع هو "رفض الفلسطينيين الاعتراف بحقنا في هذه البلاد".
وتابع: "على الجميع أن يدرك أن المفاوضات يجب أن تقود إلى إنهاء الصراع، بالاستجابة للمطالبات الفلسطينية، مقابل اعتراف الفلسطينيين بحقنا في هذه البلاد".
وتمثل هذه التصريحات أول رد فعل من نتنياهو على قبول وفد من جامعة الدول العربية خلال زيارته إلى واشنطن، أمس، بتعديل المبادرة العربية للسلام للقبول بتبادل بسيط للأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتدعو المبادرة، التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مقابل إقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع تل أبيب.
وقد رحّبت الولايات المتحدة وإسرائيل بموافقة وزراء الخارجية العرب على تعديل المبادرة لتقبل بتبادل للأراضي.
فيما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن مسألة "تبادل الأراضي" لا يمكن تطبيقها أبدا قبل موافقة إسرائيل على مبدأ إقامة دولتين، وتحقيق السيادة للدولة الفلسطينية.
ورحّبت بهذا المقترح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بينما رفضته فصائل فلسطينية أخرى بينها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.