خالد زغاري
القدس - الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إن مستوطنة "غوش عتصيون" القريبة من مدينة القدس المحتلة عام 1967 "جزء من دولة إسرائيل الكبرى".
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مراسم افتتاح السنة الدراسية الجديدة في مستوطنة "افرات" بالقرب من مدينة بيت لحم.
ومستوطنة غوش عتصيون هي من المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القدس الشرقية المحتلة، وتقع جنوب غرب مدينة بيت لحم الفلسطينية وتتألف من 22 مستوطنة يعيش فيها نحو سبعين ألف مستوطن إسرائيلي.
وأضاف نتنياهو "افرات وغوش عتصيون هما جزء متكامل وأساسي ومبني من القدس الكبرى.. وهما البوابة الجنوبية للقدس وستكونان وللأبد جزءًا من دولة إسرائيل".
و"غوش عتصيون" تمثل مفصلاً رئيسيًا في المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث ترغب تل أبيب في ضم جميع المستوطنات لدولتها في الحل النهائي ومن بينها غوش عتصيون وهو الأمر الذي رفضه الفلسطينيون ويعتبرونه تمزيقًا لدولتهم التي أقرتها الشرعية الدولية نظرًا لوجود كتل استيطانية ضخمة تمزق تواصلها الجغرافي.
وتعليقًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال المحلل السياسي الدكتور مهدي عبد الهادي لوكالة "الأناضول" إن "الحل النهائي كان واضحًا في رمضان عندما سمحوا للفلسطينيين بدخول القدس، كانت رسالة واضحة بأنهم قادرون على السيطرة الأمنية مائة بالمائة، ويتعاملون مع 2 مليون فلسطيني من الضفة الغربية في حدود حكم ذاتي ناقص".
وأوضح أن تصريحات نتنياهو اليوم هي استمرار لنهج الحكومة اليمينية وتعني أنهم لن يخرجوا من الضفة الغربية ويتعاملوا معها على أنها حكم ذاتي ناقص، مشيرًا إلى بالونات الاختبار الأمنية خلال شهر رمضان وفي عيد الفطر عندما سمحوا للفلسطينيين بدخول المدن المحتلة عام 1948.
واعتبر المحلل العربي أن الناس في المقابل "أقنعوا أنفسهم أنهم زاروا فلسطين وكان شعور متبادل أنكم تأتون لإسرائيل والفلسطينيون يشعرون بأنهم قادمون لفلسطين".
وأضاف أن نتنياهو يريد أن يوجه رسالة مجابهة لمؤتمر قمة دول عدم الانحياز الذي ينعقد هذا الأسبوع في طهران مفادها "أنا جالس.. أنا الحاكم ولن أخرج ولا تحلموا بالقدس".
وكانت السلطات الإسرائيلية سمحت للفلسطينيين فوق الأربعين عامًا من الرجال بدخول القدس بدون تصاريح ولأول مرة وللنساء من كل الأعمار وللأطفال حتى 12 عامًا ما دفع بمئات آلاف الفلسطينيين لدخول القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك ومن ثم التجول على المدن الساحلية يافا وعكا وحيفا بعد حرمان منذ سنوات بفعل الحصار والجدار الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية وكذلك يعزل الفلسطينيين عن مدنهم المحتلة عام 1948.