شهدت الساعات الأولى من إنتخابات الرئاسة المصرية إقبالا نسائيا ملحوظا في أول إنتخابات رئاسية تنافسية بعد ثورة 25 يناير.
وأفاد مراسلون محليون لوكالة الأناضول للأنباء أن طوابير النساء تجاوزت طوابير الرجال أمام بعض مراكز الاقتراع في عدة محافظات مصرية.
وبالرغم من خلو قائمة مرشحي الرئاسة ال13 من النساء إلا أن الكتلة التصويتية للنساء بلغت 23 مليون و500 ألف سيدة، أي ما يناهز نصف الناخبين المسجلين.
وقالت الناشطة والإعلامية "بثينة كامل" لوكالة الأناضول للأنباء إن الطريق أمام المرأة لازال طويلا حتى تحظى بالقبول المجتمعي ويختارها الناس رئيسا للجمهورية.
على صعيد متصل، ذكرت تقارير حقوقية اليوم الأربعاء أن هناك "إستخدام لأصوات النساء" في الانتخابات لصالح مرشحين بعينهم، وقامت عدد من السيدات بتحرير محاضر ضد من قيل عنهم قاموا بتوجيه إرادتهم في أول يوم للانتخابات الرئاسية.
وكان المركز المصري لحقوق المرأة أصدر بيانا-حصلت الأناضول على نسخة منه- يقول فيه: أن أكثر من 23 مليون صوت نسائي يتبارى المرشحون من أجل كسب تأييدهن لما لهن من ثقل في حسم المعركة الانتخابية.
يذكر أن هذا الأقبال النسائي ليس الأول فقد شهدت أيضا الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر الماضي مشاركة كبيرة من النساء.
يأتي هذا الإقبال في ظل خلو قائمة مرشحي الرئاسة من النساء، في الوقت الذي سعت فيه عدد من النساء الترشح للانتخابات لكن لم يحصلن على التأييد الكافي لمواصلة المنافسة في السباق الرئاسي.
أبرز الوجوه النسائية التي خاضت محاولة الترشح، الناشطة والاعلامية بثينة كامل، والتي أعربت عن تفاؤلها من أن يحمل المستقبل تعزيزاً أكبر للمشاركة السياسية للمرأة.
وكانت "كامل" المرأة الوحيدة التي أعلنت مشاركتها في خوض الانتخابات الرئاسية لكنها لم تنجح في إستكمال عدد التوكيلات اللازمة، 30 ألف توكيل، لانهاء الإجراءات القانونية التي وضعتها اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المصرية.
وأرجعت عدم نجاحها في الحصول على الاجراءات المطلوبة إلى ضعف حملتها الانتخابية بسبب ضعف التمويل، مؤكدة أن رغم ذلك فالتجربة تقول أن فرص الفوز في المستقبل ممكنة وليست مستحيلة.