أحمد سمير
القاهرة – الأناضول
استقبل متظاهرون في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، إعلان فوز محمد سعد الكتاتني برئاسة حزب الحرية والعدالة المصري بهتافات معادية له.
يأتي ذلك في سياق موجه هتافات معادية رددها متظاهرون بالميدان، وطالت الرئيس المصري محمد مرسي وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والجمعية التأسيسية التي تعمل حاليا على صياغة دستور دائم للبلاد في فترة ما بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وأعلن حزب الحرية والعدالة - الذي تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية السابقة - بعد ظهر اليوم فوز الكتاتني، الرئيس السابق لمجلس الشعب المنحل (الغرفة الأولى للبرلمان المصري)، برئاسة الحزب خلفا للرئيس المصري الذي استقال من منصب رئاسة الحزب عقب فوزه بمنصب الرئاسة في الـ 30 من يونيو/ حزيران الماضي.
وعقب هذا الإعلان ردد متظاهرون هتافات معادية للكتاتني من بينها: "يا كتاتني إتلم إتلم لأجل الكرسي بعت الدم"، في إشارة إلى القصاص لدماء شهداء ومتظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
كما هتف متظاهرون ضد الرئيس المصري مهددين إياه بمصير الرئيس السابق حسني مبارك الذي يقبع حاليا بمستشفى سجن طره لتنفيذ حكم بالمؤبد في وقائع قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ومن بين هذه الهتافات: "يا مبارك سمعها لمرسى.. الزنزانة بعد الكرسي".
وامتدت الهتافات لتطول أيضا عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وشملت من لا يملك منهم مناصب في الدولة.
كما هاجم المتظاهرون ما يعرف بـ "مشروع النهضة" الذي خاض مرسي على أساسه الانتخابات الرئاسية، مرددين هتافات من قبيل: "قالوا النهضة وقالوا مشروع وناس بلدنا تموت من الجوع".
وهتف متظاهرون أيضاً ضد الجمعية التأسيسية لوضع الدستور التي يقولون إنها ترضخ تحت سيطرة جماعة الإخوان، وطالبوا بحلها قائلين: "عيش.. حرية.. إسقاط التأسيسية".
وكانت العديد من قوى المعارضة في مصر قد دعت إلى تنظيم مظاهرات في ميدان التحرير تحت عنوان: "مصر مش عزبة (ليست حكرا).. مصر لكل المصريين".
وتطالب المظاهرة، بحسب بيانات القوى المشاركة، بتعديل المسودة الأولى للدستور الجديد، معتبرين أنها لا تمثل كافة توجهات ومطالب المصريين، وبمحاسبة الرئيس محمد مرسي على ما أنجزه من وعود انتخابية بعد مرور المائة يوم الأولى من توليه منصبه.
وخرج المئات عقب صلاة الجمعة في مسيرات من المساجد الكبرى في 3 مناطق مختلفة باتجاه ميدان التحرير، وهي مناطق السيدة زينب بوسط القاهرة، وشبرا شمالا، والمهندسين غربا، وستنطلق مسيرتان من ميدان التحرير بعد صلاة المغرب، الأولى تتجه إلى قصر عابدين (أحد القصور الرئاسية) للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، والأخرى إلى مجلس الشورى للمطالبة بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة للدستور.
ومن بين الداعين للمظاهرة والمشاركين فيها: "التيار الشعبي" وأحزاب "الدستور"، و"التحالف الشعبي"، و"المصريين الأحرار"، و"المؤتمر المصري"- تحت التأسيس- إضافة إلى الجمعية الوطنية للتغيير.
وارتفعت اللافتات في الميدان تحمل أهداف التظاهر، مكتوب عليها: "لا للدستور الطائفي"، و"لا للهيمنة على الجمعية التأسيسية لوضع الدستور"، و"مصر مش عزبة للإخوان".
وكان ملحوظا هتاف بعض المتظاهرين بالهتاف الأشهر في ثورة 25 يناير/كانون الثاني وهو "الشعب يريد إسقاط النظام".
كما هتف البعض قائلا: "يسقط الاستعمار القطري"، "يسقط الاستثمار القطري"، في إشارة إلى رفض السياسة القطرية واستثماراتها الاقتصادية في مصر.
ووزع أعضاء من حركة "التيار الشعبي" وحزبي "الدستور" و"المصريون الأحرار" قمصانا عليها شعار حركاتهم السياسية، في حين بدا الميدان زاهيا وسط أعلام كثيرة ومتنوعه الألوان لحركات: "اتحاد الشباب الاشتراكي" و"حركة 6 إبريل - جبهة أحمد ماهر".