يوسف ضياء الدين
الجزائرـ الأناضول
تراجعت نسبة السياح الذين قصدوا الصحراء الجزائرية للاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة أمس بنسبة 90% هذا العام بسبب التوتر الذي تشهده منطقة شمال مالي المحاذية للجنوب الجزائري.
وكشف بشير جريبي، رئيس جمعية الوكالات السياحية بالجزائر، اليوم الثلاثاء، للإذاعة الرسمية، أنه "لأول مرة تراجع عدد السياح الجزائريين والأجانب الذين قصدوا الصحراء الجزائرية للاحتفال برأس السنة الجديدة بنسبة 90%".
وأوضح أن "الخطوط الجوية الجزائرية قامت بتخفيض التذكرة من بداية سبتمبر/أيلول 2012 إلى نهاية شهر أبريل/نيسان 2013 بمقدار 50%، لكن الطلب قليل على هذه الوجهة، والجهات المسؤولة على الترويج لم تبذل مجهودًا".
ولم تصدر إحصائية رسمية من وزارة السياحة في هذا الصدد.
وألمح المتحدث إلى أن الهاجس الأمني يبقى السبب الرئيسي وراء هذا التراجع بسبب تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية للجزائر مع شمال مالي الذي يخضع لسيطرة المتمردين الطوارق والجماعات المسلحة منذ أشهر.
وكانت الصحراء الجزائرية وخاصة منطقتي الأهقار والطاسيلي في أقصى الجنوب القبلة الأولى للسواح من الداخل والخارج في أعياد رأس السنة الميلادية من كل عام في السابق؛ نظرًا لمناخها وطبيعتها الخلابة.
وعرف الجنوب الجزائري في وقت سابق عمليات اختطاف لسياح أجانب من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد للحصول على فديات من دول غربية لتمويل نشاطاته.
وأعلنت وسائل إعلام محلية منذ أيام إحباط مخطط لتفجير فنادق وأماكن سياحية بمدينة تيميمون الصحراوية في أقصى الجنوب الجزائري أثناء الاحتفال برأس السنة.
ونقلت صحف محلية عن مصادر أمنية بالمنطقة أن اكتشاف المخطط جاء بعد تسليم "إرهابي" موريتاني نفسه لمصالح الأمن الجزائرية، وكان ضمن مجموعة من حركة التوحيد والجهاد الناشطة شمال مالي تسللت إلى التراب الجزائري لتنفيذ العملية.
وفرضت السلطات الأمنية الجزائرية بالتنسيق مع الوكالات السياحية إجراءات أمنية احترازية خاصة باحتفالات نهاية السنة الميلادية لضمان تأمين السياح الأجانب في تنقلاتهم بمنطقة الصحراء هذا العام.
كما فتحت وزارة السياحة منطقتي الطاسيلي والأهقار أمام السياح بعد تأمينهما مقابل "منع" زيارة مناطق أخرى لدواعٍ أمنية.
من جهة أخرى، كشف رئيس جمعية الوكالات السياحية أن تركيا كانت الوجهة الأولى للجزائريين الذين قرروا قضاء احتفالات رأس السنة بالخارج متبوعة بتونس.
وأوضح أن الحجوزات بالنسبة للجزائريين الذين توجّهوا إلى الخارج "تراجعت بنسبة 40% هذه العام لعدة أسباب أهمها ارتفاع التكاليف في مختلف البلدان المستقبلة، وكذا التضييق الحاصل في منح التأشيرات من طرف مختلف الدول الأوروبية".