نوران حسن
القاهرة - الأناضول
طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية، رئيس جنوب السودان، بوقف الانتهاكات التي يرتكبها جنود بالجيش ضد مدنيين في بعض القرى بمنطقة "بيبور" جنوب البلاد وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
وقالت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها على الإنترنت، مؤخرًا، إنها أرسلت خطابًا للرئيس سلفا كير ميارديت، طالبته فيه بضرورة "تحقيق العدالة والشفافية بشأن الاعتداءات في جنوب السودان".
وكانت المنظمة والحكومة المحلية قد رصدت قيام بعض المجندين بجيش الجنوب السوداني ببعض القرى بمنطقة "بيبور" الجنوبية بقتل المدنيين بالرصاص الحي، وتنفيذ عمليات اغتصاب، والتعذيب ضربًا وخنقًا، وتعليق المواطنين بالحبال لانتزاع المعلومات بشأن مخابئ السلاح، في إطار السعي لاستعادة السلام بتلك المناطق، بحسب موقع المنظمة.
ونقلت المنظمة عن محافظ "بيبور" وقوع 14 حالة قتل وإصابة بالغة من مارس/ آذار الماضي حتى الآن، مشيرة إلى أنه في المقابل اعتقلت القوات العسكرية مشتبهين بارتكاب خمس حالات فقط من تلك الانتهاكات.
وذكر التقرير أن سلطات جنوب السودان تحيل الانتهاكات إلى المحاكم المدنية التي تفتقدها منطقة "بيبور" من الأساس، مما يعني إفلات الجناة من قبضة العدالة وتواصل الانتهاكات.
وكانت حكومة جنوب السودان قد أطلقت عملية "استعادة السلام" في مارس/ آذار الماضي، عقب أحداث العنف الأهلي التي وقعت في قرى الجنوب والتي أدت لمصرع المئات من مواطني تلك القرى في ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي.
كما شكلت الحكومة السودانية آنذاك لجنة لتقصي حقائق الصراع وتحديد المسؤولين عن الخسائر البشرية والمادية، إلا أن اللجنة لم تبدأ عملها حتى الآن بسبب عقبات التمويل.
وحثت المنظمة رئيس جنوب السودان على تفعيل تلك اللجنة والتأكد من توفر التمويل اللازم لهذا الغرض، كما أكدت على ضرورة التحقيق في جميع الانتهاكات والتعاون مع القضاء المدني وتحميل المجندين مسؤولية الاعتداءات على المدنيين وضمان محاكمتهم بشكل عادل أمام القضاء.