هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
انطلقت، صباح اليوم في القاهرة، فعاليات المؤتمر الثاني عشر للاتحاد العام للصحفيين العرب الذي يبحث أوضاع الصحافة العربية في ظل التغيّرات السياسية التي طرأت على دولها في الثورات الشعبية الأخيرة.
وبدأ وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود كلمته، في المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "صحافة حرة.. تجمع ولا تفرق"، بالمقارنة بين أوضاع الصحافة في بلاده قبل وبعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، مؤكدًا عدم وجود قيود في الوقت الحالي، ومستشهدًا على ذلك بقرار الرئيس الحالي محمد مرسي بإلغاء الحبس الاحتياطي للصحفيين.
وأضاف أن الساحة المصرية في انتظار قانون جديد خاص بحرية الصحافة، وتتطلع لأن ينص على إلغاء الحبس في جرائم النشر للصحفيين وغير الصحفيين، وضمان تعددية الإعلام وعدم احتكاره لصالح قلة أو حزب أو طائفة.
ودعا الوزير الأنظمة إلى "إقرار الحريات طوعًا لا كرهًا"، محذرًا من أنه "لن يبقى نظامًا مستبدًا يعمل على تقييد حرية الإعلام".
ووقعت مشادة بين الوزير وعدد من الصحفيين بالصحف الحزبية المعارضة الذين قالوا إن صحفيي المعارضة "مضطهدون"، وتمارس ضدهم "سياسات الإغلاق والتشريد"، ولا يستجاب لمطالبهم بتحسين أوضاعهم، وهو ما نفاه الوزير.
من ناحيته، طالب نقيب الصحفيين المصريين ممدوح الولي بإلغاء كافة النصوص القانونية التي من شأنها تقييد حرية الصحفي بسبب أدائه المهني، وبتوفير الحصانة اللازمة للصحفيين خلال ممارستهم لمهامهم، والمحافظة على كرامتهم.
واعتبر الولي أن خطوات الاتحاد العام للصحفيين العرب في الفترة الماضية "لم تكن على مستوى التطورات السريعة في ميادين الإعلام"، معتبرًا أن الأمر "من شأنه تحفيز الصحفيين بتعويض ما فات واللحاق بركب التطورات التكنولوجية المتلاحقة في ميادين الإعلام ووسائل التواصل".
من جانبه، قال موسى بهلي، أمين عام رابطة الصحفيين الموريتانيين، لمراسلة "الأناضول"، إن موريتانيا شاركت في هذا المؤتمر خصيصا من أجل تعزيز مكاسب الربيع العربي باكتساب المزيد من الحريات الصحفية.
ووصف بهلي الوضع الإعلامي في موريتانيا بأنه "مبشر لبقية الدول العربية"، مشيرًا إلى صدور عدد من القوانين التي تحول دون حبس الصحفيين وتتيح مزيدًا من الحريات، وأحدثها قانون تحرير السمعيات البصرية الذي يمنع احتكار وسائل الإعلام الرسمية للإعلام المسموع والمرئي والذي كان مستمرًا منذ 1960.
وفي كلمته أمام المؤتمر، أشاد النصار النجار، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، بـ"شهداء" الإعلام والصحفيين المعتقلين والمصابين في العالم عامة والعالم العربي خاصة "الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل حريات شعوبهم"، لافتًا إلى دور الإعلام في حدوث موجات الربيع العربي.
والمؤتمر الذي ينعقد لمدة يومين من ضمن فعالياته انتخاب رئيس جديد لاتحاد الصحفيين العرب خلفا للمصري إبراهيم نافع الذي رأسه لعدة دورات متتالية.