أيمن جملي
تونس - الأناضول
قال وزير الزراعة التونسي محمد بن سالم اليوم إن وزارته كشفت عملية تلاعب في صندوق التعويضات (الدعم) من خلال ضبط عمليات احتيال في شراء وبيع الحبوب.
ووصف الوزير اليوم الخميس خلال اللقاء الإعلامي الذي تنظمه رئاسة الحكومة، القضية بـ"غير المسبوقة" بعد تعمّد البعض من أصحاب المطاحن الذين يتمتعون بتسعيرة تفاضلية بالنسبة للحبوب (17 دولارًا للقنطار) إلى بيعه بسعر أكبر (38 دولارًا للقنطار)، "علمًا بأن صندوق الدعم يكلّف الدولة بهذه الطريقة 875 مليون دولار".
وأوضح الوزير أن مجموعة من المختصين من الوزارة كشفت تورّط أحد تجار الحبوب وصاحب مطحنة - في نفس الوقت على الرغم من أن القانون يمنع الجمع بين الصفتين - في جلب كميات من القمح المستورد الحامل لبعض الأمراض غير الضارة ليقوم بطحنه وبيعه.
كما أضاف أن الشخص نفسه والذي يملك كذلك مصنعًا للأعلاف عمد إلى طحن القمح المدعم، علمًا أنه قام خلال السنة الماضية بتزويد "ديوان الحبوب" (هيئة رسمية) بقمح "مسوّس" (فاسد) لا يستجيب للشروط دون أن يقع ضدّه أي إجراء سوى حجب المنحة المقدرة بـ 10 دولارات.
ومن جانب آخر أثبتت التحريات حسب ما أكّد بن سالم تورّط وزير الزراعة الأسبق محمد الحبيب الحداد في اتخاذ قرار بتوسيع منطقة سقوية على حساب منطقة صناعية في محافظة سليانة (في الشمال الغربي) لصالح أخت زوجة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وقد كلّفت هذه التوسعة خزينة الدولة التونسية مبلغ 260 ألف دولار، وأحيل الملف إلى النيابة العمومية منذ شهر يوليو الماضي.