خميس عبدربه
القاهرة- الأناضول
قال المستشار أحمد مكي وزير العدل المصري إن الأزمة التي نشبت بسبب الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس قد شارفت على الانتهاء.
وأضاف في تصريحات صحفية اليوم الإثنين على هامش مجلس وزراء العدل العرب أن "الرئيس حريص على إرساء دولة القانون وماحدث سوء تفاهم نتيجة عدم وضوح القصد وجو الفتن، وبمجرد أن يلتقي الطرفان ستزول كل الخلافات".
وأكد مكي موافقته الكاملة على بيان مجلس القضاء الأعلى بشأن الإعلان الدستوري قائلاً "أعتقد أن الرئيس أيضاً يؤيده"، مضيفاً "هدف الرئيس هو استكمال بناء مؤسسات الدولة وبعض القوى تعرقل عملية البناء من خلال قضايا سياسية".
وحول مدى أحقية الرئيس في إصدار الإعلان الدستوري، قال مكي إن "القانون هو إرادة الأمة، والقانون هو الإرادة الشعبية ووسيلة لتحقيق الآمال، ولو تمسكنا بالوقوف عن نصوص القانون في هذه المواقف السياسية فإن كل ثورة هي في أصلها خروج عن المشروعية قانونياً، وماحدث في 25 يناير خروج عن المشروعية وقلب نظام قانوني قائم، ولو فشلت الثورة لحوكم الثوار".
وتابع "في صدد بناء دولة جديدة لابد أن نصطدم ببعض النصوص القائمة في النظام السابق، وثمة رغبة لدى الناس في القصاص كيف يتحقق في إطار حجية الأحكام، كيف نوفق بين أماني الأمة والنصوص القائمة في محاكمة قتلة الثوار؟.. هذه مشكلة".
وتعليقاً على المظاهرات المرتقبة غداً الثلاثاء لمؤيدي ومعارضي الإعلان الدستوري قال "ليس لي علاقي بالحديث السياسي، الطرفان بينهما جو من عدم الثقة في النوايا وليس الإجراءات".
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد مازالت متواصلة حتى مساء السبت، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حوَّل نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي، فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وإعادة محاكمة المتهمين بقتل الثوار.
من جانبه طالب المجلس الأعلى للقضاء أمس السبت الرئيس المصري بـ"البعد بهذا الاعلان عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصتها او التدخل في شؤون اعضائها او ينال من جلال احكامها".