حازم بدر
القاهرة - الأناضول
بدأ وزير العدل المصري أحمد مكي مفاوضات اليوم الأحد لاحتواء الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والقضاة، على خلفية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي، واعتبره قضاة اعتداء على السلطة القضائية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال المستشار أحمد سلام، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن "ما يقوم به الوزير هو أمر طبيعي، باعتباره أحد أعضاء الأسرة القضائية، قبل أن يكون عضوًا بالسلطة التنفيذية".
كان وزير العدل قد رفض في مؤتمر صحفي عقدته الوزارة بالأمس بمناسبة توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة التمويل الدولي، الحديث عن الأزمة، مكتفيًا بقوله: "أشارك القضاة بعض تحفظاتهم.. لكني أثق في صدق نوايا الرئيس".
وطلب من الصحفيين عدم التطرق في أسئلتهم لهذا الموضوع، حتى لا يتفوه بأي كلمة تؤثر على جهود الوساطة التي سيبذلها لاحتواء الأزمة.
وكانت عدد من المحاكم والنيابات في القاهرة وبعض المحافظات علَّقت عملها بشكل جزئي اليوم الأحد، بحسب مراسلي الأناضول، استجابة لدعوة الجمعية العمومية لنادي القضاة أمس في القاهرة بتعطيل العمل أو تعليقه احتجاجًا على الإعلان الدستوري المؤقت الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي الخميس الماضي والذي اعتبروه بمثابة "اعتداء على استقلال القضاء"
وينص هذا الإعلان على إعادة محاكمات قتلة ثوار 25 يناير، ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد.