أمنية كُريم
تصوير: أحمد إسماعيل
الإسكندرية- الأناضول
افتتح وزير المالية التركي محمت شيمشك، عصر اليوم السبت، بمدينة الإسكندرية المصرية (شمال)، المركز الثقافي التركي بالمدينة "يونس إمرة".
وقال شيمشك خلال كلمته في افتتاح المركز إن "مصر تمثل لتركيا دولة مهمة وشريكا استراتيجيا، وتركيا تولي اهتماما كبيرا لتوطيد علاقتها الثنائية والإقليمية مع مصر بتاريخها الثري وبنائها الثقافي".
وأضاف: "نرى مصر علي أنها قائد العالم العربي ومنطقة البحر المتوسط وإفريقيا".
واعتبر وزير المالية التركي أن "الصحوة التي حدثت في مصر مهد الحضارات كانت بمثابة صوت الاشتياق القوي للديمقراطية في الوطن العربي".
وأشاد بثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 المصرية قائلا: "نحن نمضي في الأراضي المقدسة التي صرخ شعبها مطالبا بالحرية، وهنا وطن يتحرك بفكر يونس إمرة الشاعر التركي المعروف بثورته على الظلم والفساد".
وتوقع شيمشك أن "ثمار الربيع العربي ستظهر قريبا بالمنطقة"، وقال "نحن علي يقين تام أن أشقاءنا المصريين سيجتازون كل ما يواجههم من أزمات بما لديهم من زخم ثقافي وتاريخي".
وأوضح أن "مصر التي حافظت على النمو الاقتصادي حتي في المرحلة الحرجة ستتلألأ كالنجم الساطع في المنطقة، ونحن علي يقين أيضا أن تعاوننا السياسي الاقتصادي مع مصر، التي تربطنا بها علاقات تاريخية ثقافية قوية، سيستمر ويزداد في المجالات الاجتماعية والثقافية".
ولكن الوزير التركي طالب النظام الجديد في مصر بأن "يوجه جهده في هذه الفترة نحو تحقيق الاستقرار والأمن وإنعاش الحياه الاقتصادية"، مؤكدا علي أن "تركيا ستبقى في هذه المرحلة بجانب الشعب المصري الشقيق كما كانت في الماضي"
واعتبر أن افتتاح مركز يونس إمرة هو "رسالة حب وحلقة وصل جديدة بين الشعبين".
وبدوره قال المرسي حجازي وزير المالية المصري إن "افتتاح فرع يونس إمرة في الإسكندرية يزيد من التواصل والتعاون الثقافي الاجتماعي بين الشعبين المصري والتركي"، معتبرا أن "التعاون الثقافي التعليمي لا يأتي إلا بالخير لكلا الشعبين، لأن لهما جذورا مشتركة".
وأضاف خلال كلمته في افتتاح المركز أن "الحضارة المصرية والتركية تتعاونان معا من أجل رفعة وتحقيق الخير والرفاه لأبناء المنطقة جميعا".
ولفت حجازي إلى أن "مصر وتركيا من الدول الكبرى العظيمة التي من الممكن أن تستفيد من بعضها البعض، فمصر ممكن أن تستفيد من تبادل الخبرات والثقافات من التجربة التركية، وتتعلم التسامح بين الأحزاب، ورفع معدل النمو الاقتصادي، كما أن تركيا من الممكن أن تستفيد من تجربة مصر العميقة".
ومن جانبه قال حياتي ديلفي مدير مراكز يونس إمرة بالعالم إن مراكز "يونس إمرة" بلغ عددها 35 مركزا علي مستوى العالم منهم اثنان في القاهرة واليوم افتتحنا المركز الثالث بالإسكندرية للمساهمة في انتشار الثقافة التركية بمصر"
أما حسين عوني بوطصالي السفير التركي بالقاهرة فقال إن "السلام في القرن الحادي والعشرين يأتي بالتعاون، وليس بالحرب"، مشيرا إلي أن "السياحة والثقافة هي الامتحان الحقيقي لأي بلد، ومصر وتركيا ستظلان يدا واحدة".
وفي وقت سابق اليوم أبدى وزير المالية التركي، محمت شيمشك ، انبهاره بمكتبة الإسكندرية، وما تحويه من تراث ضخم، وذلك خلال جولة له بالمكتبة، على هامش زيارته لمصر،
وأطلعت إدارة المكتبة، الوزير التركي، على العديد من الكتب التاريخية التركية، وكثير من كتب الحضارات الأخرى، التي لم يملك الوزير أمامها سوى التأمل في قاعات عرض الكتب، التي تحمل روح مكتبة الاسكندرية القديمة منارة العلم بالعالم القديم.
ومن المقرر أن يلتقي وزير مالية تركيا، غدا الأحد، خلال زيارته مصر وزير المالية المصري المرسي حجازي، ووزير الاستثمار أسامة صالح، لبحث التعاون الثنائي بين البلدين، وزيادة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر وتركيا، وتذليل الصعوبات أمام الاستثمارات المشتركة.