وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قتل العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي بلبنان حيث كان المستهدف في التفجير الذي ضرب العاصمة بيروت اليوم وخلف 8 قتلى وعشرات الجرحى.
ويعد الحسن هو محبط مخططات النظام السوري بتنفيذ تفجيرات كانت تستهدف مناطق لبنانية ما أدى الى القاء القبض على الوزير اللبناني السابق ميشيل سماحة الموالي للنظام السوري .
واتهم القضاء اللبناني رسميًا سماحة -المحتجز حاليًا- ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان بالتخطيط لإثارة الاقتتال الطائفي بالقيام بأعمال "إرهابية" بواسطة عبوات ناسفة والنيل من هيبة الدولة.
وخلال عمله رئيسا لفرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي نجح الحسن في الكشف عن نحو ثلاثين شبكة للتعامل مع إسرائيل، فضلا عن نجاحه في توقيف جماعات توصف بـ"المخلة بالأمن"، وكشف العديد من الجرائم التي كان آخرها كشف مخطط سوري "يهدف إلى زعزعة استقرار لبنان".
والراحل وسام الحسن كان يبلغ من العمر ثلاثة وأربعون عاما، فهو مواليد بيروت في العام 1965، عمل من قبل مديرا للمراسم في رئاسة الحكومة في عهد حكومات رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري .
عين في الثاني عشر من فبراير/ شباط من العام 2006 رئيسا لشعبة المعلومات التابعة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي،وكان برتبة مقدم لكن بعد توقيف المشتبه في إرتكابهم جريمة "عين علق" تمت ترقيته إلى رتبة عقيد ثم الى عميد نظرا لإنجازاته العديدة.
وقبل عام تقريبا كشفت أجهزة الأمن اللبنانية عن مخطط اغتيال كان يستهدف العميد وسام الحسن، وكان الراحل الأكثر عرضة للهجوم من فريق قوى "8 آذار" حلفاء سوريا في لبنان.
وشهدت لبنان بين العامين 2005 و2008 سلسلة تفجيرات استهدفت شخصيات سياسية معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، أبرزها رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005، واتهمت قوى سياسية لبنانية معارضة في حينه سوريا باستهداف هذه الشخصيات.
وتجددت هذه المخاوف مرة أخرى عندما اتهم القضاء اللبناني رسميًا سماحة وعلي مملوك بالتخطيط لإثارة الاقتتال الطائفي بالقيام بأعمال "إرهابية" بواسطة عبوات ناسفة والنيل من هيبة الدولة.
وتسببت هذه القضية في توترات وتجاذبات داخل لبنان دفعت الرئيس اللبناني ميشال سليمان لإبلاغ الجانب السوري بتفاصيلها خلال زيارته لطهران في سبتمبر/ أيلول الماضي.