محمد الكفراوي
الكويت ـ الأناضول
نظمت المعارضة الكويتية مساء اليوم الاحد وقفة تضامنية مع المعتقلين السياسيين في البلاد، بمشاركة المعارض البارز مسلم البراك، الذي صدر ضده حكم بالسجن خمس سنوات بتهمة "العيب في الذات الاميرية" تم مؤخرا وقف تنفيذه.
وشارك في الوقفة التي جرت في حديقة البلدية المواجهة لقصر العدل (مبنى حكومي) بالعاصمة الكويت، عدد من النواب السابقين ورموز الحراك السياسي، في مقدمتهم النائب السابق عن التيار السلفي وليد الطبطبائي، ونواب الحركة الدستورية "حدس" في برلمان العام 2012 المنحل.
وجرت الوقفة وسط تواجد قوات الأمن الكويتية التي حرصت علي عدم الاحتكاك بالمعتصمين، حسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وقال البراك المنسق العام لائتلاف المعارضة، في تصريحات للصحفيين، إن اعتقال النشطاء في تزايد ما لم يكن هناك موقف شعبي ميداني يعبر بشكل سلمي عن رفض نهج السلطة الحالي حيال أبناء الشعب.
وطالب وزارة الداخلية بالتزام السلمية في مواجهة الفعاليات، التي تنظمها المعارضة للتضامن مع المعتقلين والتي تحرص على أن تكون سلمية.
وقال النائب السابق عن الحركة الدستورية الإسلامية حمد المطر، في تصريحات لمراسل الأناضول، إن مشاركتهم جاءت للتأكيد على "رفض محاسبة النشطاء على نواياهم كما جرى مؤخرا عبر تفسير ما جاء في تغريداتهم (على مواقع التواصل الاجتماعي) وفقا للنوايا وليس بناء على ما تضمنته من كلمات واضحة.
وأضاف أن "الساحة الكويتية تعاني انتقائية كبيرة فيما يتعلق بتطبيق القوانين من قبل السلطات، وهو أمر واضح من خلال إقامة العديد من الدعاوى القضائية بشكل انتقائي الهدف منه هو التنكيل بالمعارضين السياسيين".
وقضت محاكم كويتية خلال الأشهر القليلة الماضية على عدد من الناشطين المعارضين والنواب السابقين بأحكام متفاوتة بتهمة العيب بالذات الأميرية، حكم في بعضها بوقف تنفيذ الحكم.
وقضت محكمة كويتية الاثنين الماضي بإخلاء سبيل المعارض البارز مسلم البراك بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار كويتي (نحو 15 ألف دولار) ووقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه 5 سنوات مع منعه من السفر.
كما قضت محكمة الاستئناف بالكويت الاربعاء الماضي بوقف حكم بحبس المغرد الكويتي حامد الخالدي لمدة عامين بتهمة "العيب في الذات الاميرية" واخلاء سبيله بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على قرار حبسه.
واعتبر المطر أن الوضع الحالي يخلق أزمة ثقة بين الشعب ولاسيما الشباب الذين يشكلون نحو 70% منه وبين مؤسسات الدولة المختلفة، وشدد على أن المشهد الحالي سيتغير برمته في القريب العاجل.