مراسل الاناضول – يبرود في ريف دمشق
مع تمدد الثورة في المدن السورية انكفأت مؤسسات النظام السوري وتوقفت عن تقديم الخدمات العامة للمواطنين، هذا الواقع دفع بسكان المدن السورية إلى البحث عن بديل يحل مكان المؤسسات الرسمية، وقد اختار أهالي مدينة يبرود "المجلس المدني في يبرود" ليكون بمثابة الهيئة المنوط بها حفظ النظام العام في المدينة وتأمين سير الحياة بشكل طبيعي.
أبو محمود رئيس المجلس شرح في حديث لمراسل الأناضول آلية عمل المجلس قائلا: "يتألف المجلس من مكاتب: الصحة، التعليم، الهندسة، الإغاثة، القانون، والإعلام، ويضم كل مكتب متخصصين يختارون ثلاثة ممثلين يشاركون في الإجتماعات الشهرية للأمانة العامة للمجلس والتي تناقش الملفات المطروحة على صعيد المدينة".
وتمثل الهيئة الشرعية والقضائية رأس الهرم في التسلسل الإداري للمجلس، فتصدر القرارات وتحكم على المخالفين، وتعمل كتيبة أمن تم تشكيلها على تطبيق قرارات الهيئة الشرعية والقضائية وتضم مسؤولا مدنيا وعناصر وضباط شرطة منشقين عن النظام.
ويعمل المجلس على تحديد أسعار السلع الأساسية كالخبز ومازوت التدفئة كما يهتم بمكافحة إحتكار السلع الأساسية.
ومع وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين توافدوا إلى يبرود يعمل المكتب الإغاثي على تأمين المسكن والتدفئة والألبسة للأسر النازحة والتي يتجاوز عددها ال 1500 عائلة.
وتتابع المكاتب التابعة للمجلس أعمالها كل بحسب اختصاصه، فينظم المكتب الصحي عمل المستشفى الحكومي وينسق دوامات الاطباء لتأمين مستوى طبابة جيد للمقيمين والنازحين، كما تم تحضير فرق إسعاف مزودة بالمستلزمات الطبية، ونجح أفراد المكتب التعليمي في تأمين الكادر التعليمي والكتب المدرسية والقرطاسية مع إنطلاق العام الدراسي.
ويقوم ممثلون عن المجلس بجولات تفقدية للمرافق العامة كالمستشفى الحكومي في يبرود والمدارس الخاصة الرسمية، كما تحافظ لجان مختصة على الاملاك العامة والخاصة وتمنع مخالفات البناء.
سميرة المقيمة في يبرود أشادت في حديث لمراسل وكالة "الاناضول" بدور المجلس المدني الذي حل مكان الموظفين الحكوميين الذين غادروا المقار الرسمية تاركين المواطنين لقدرهم، أما محمد فيرى أن المجلس المدني مطالب بالمزيد من الخطوات لمكافحة ظاهرة الخطف المقلقة للمواطنين.
يذكر أن مدينة يبرود تشهد منذ انطلاقة الثورة السورية عمليات خطف تقوم بها مجموعات مسلحة للمطالبة بفدية، وقد أدت إحدى محاولات الخطف قبل أيام إلى وفاة شخص برصاص مسلحين حاولوا اختطافه وقتلوه بعدما فشلوا.