Ibrahim Salih Omer
24 أبريل 2016•تحديث: 25 أبريل 2016
أديس ابابا / محمد توكل وإبراهيم صالح / الأناضول
تعهّد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها في أغسطس/آب المقبل، معتبرا إلى أنه لا يهمه من ستأتي به هذه الانتخابات، ولكن المهم أن "تُجرى بطريقة ديموقراطية".
جاء ذلك خلال لقاء عقده شيخ محمود في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، مع السفراء العرب المعتمدين لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي البالغ عددهم 16 سفيرا، واستعرض خلاله الوضع الراهن في الصومال، وما تحقق خلال الفترة الماضية في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وخلال اللقاء، الذي حضره مراسل "الأناضول"، قال الرئيس الصومالي إن الانتخابات ستجرى في موعدها في أغسطس/آب القادم، تاريخ انتهاء ولايته الحالية.
وتعهّد بترسيخ تداول السلطة عبر الخيارات الديمقراطية، مضيفا: "من المهم أن تتم عملية الانتخابات الرئاسية بطريقة ديمقراطية، ولا نهتم بمن ستأتي به (...) الشعب الصومالي سيكون هو المنتصر".
وأكد أن العملية السياسية في الصومال تسير في الخط الديمقراطي، الذي انطلق عقب تداول السلطة منذ العام 2012، معتبرا أن إجراء العملية الانتخابية المقبلة سيكون "تحولا كبيرا" في المسار الديمقراطي التي انتهجته الحكومة.
ولم يتحدد بعد موعد دقيق لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الصومال.
ولفت الرئيس الصومالي إلى أن الدولة "شهدت انهيارا كليا" منذ العام 1991؛ عندما تمت الإطاحة بالرئيس السابق، محمد سياد بري، وبعدها انزلقت البلاد إلى سنوات طويلة من الحرب والفوضى.
واعتبر أن حكومته حققت خلال السنوات الأربع الماضية، منذ الانتخابات التي جاءت به في العام 2012، وكانت أول انتخابات برلمانية ورئاسية منذ الإطاحة ببري، "الكثير من النجاحات" في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وملقيا الضوء على هذه "النجاحات"، قال شيخ محمود إن الحكومة الفيدرالية بذلت الكثير في إعادة بناء مؤسسات الدولة، "وهو أمر لم يكن سهلا".
كما أكد أن عمليات الإرهاب "تراجعت بصورة كبيرة" في البلاد.
ولفت إلى أن حكومته شكلت حضورا دبلوماسيا على المستوى الدولي "سيسهم في إعادة الثقة لدولة الصومال".
ومع ذلك، اعترف الرئيس الصومالي بوجود "بعض التحديات الأمنية والسياسية"، مستدركا: "لكن هذه التحديات لا تعيق عملنا، وقد تجاوزنا الكثير منها".
أيضا، أطلع الرئيس الصومال السفراء العرب لدى إثيوبيا، على نتائج لقاءاته مع عدد من القادة خلال زيارته لنيويورك، الأسبوع الماضي، للتوقيع على اتفاق باريس الدولي للحد من تغير المناخ.
وقال إنه وجد دعما ومساندة من المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا(ايغاد).
أيضا، امتدح الرئيس الصومالي جهود دول جوار الصومال، ودور القوات الأفريقية المشتركة، ووصف هذه القوات بأنها "الشريك الأساسي" في ما تم تحقيقه من أمن واستقرار في الصومال.
وأضاف: "نحن نتطلع إلى إقامة دولة صومالية آمنة ومستقرة، وأن نسهم مع دول الجوار في سلام المنطقة وأمنها".
كما أشاد بالدعم الذي تلقته بلاده من تركيا والدول العربية.
ولفت في هذا الصدد إلى مؤتمر المانحين للصومال، الذي استضافته تركيا في وقت سابق من العام الجاري، و"مؤتمر المانحين لدعم التعليم في الصومال"، الذي من المقرر أن تستضيفه الكويت في وقت لاحق من العام الجاري (لم يعلن موعد محدد له بعد).
من جانبه، وصف السفير الكويتي لدى إثيوبيا، ونائب عميد السلك الدبلوماسي العربي، راشد الهاجري،
اللقاء مع الرئيس الصومالي بأنه "كان هاما وإيجابيا".
وقال الهاجري لـ"الأناضول" إن الرئيس الصومالي أشاد بدعم الدول العربية، وثمّن دور أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والجهود التي يبذلها لإنجاح "مؤتمر المانحين لدعم التعليم في الصومال"، الذي سيعقد قريبا في الكويت.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اتفق ممثلون عن الحكومة الفيدرالية والحكومات المحلية في الصومال على أن تجرى الانتخابات التشريعة والرئاسية المقبلة على نفس منوال الانتخابات التي أجريت في العام 2012، في ظل استحالة إجراء انتخابات بنظام الاقتراع المباشر نظرا للمخاوف الأمنية.
وخلال الانتخابات الأخيرة في عام 2012، انتخب أعضاء البرلمان من قبل شيوخ القبائل والأعيان، ثم اختار النواب حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد.
يأتي ذلك رغم وعد سابق من الرئيس الصومالي بإجراء انتخابات تشريعية بنظام الاقتراع المباشر لأول مرة منذ نحو 40 عاما، إلا أن معوقات عديدة تحول دون ذلك، بينها البنية التحتية غير الملائمة لإجراء الانتخابات، والمخاوف الأمنية، والتأخر في صياغة دستور جديد، وإجراءات تسجيل الناخبين.