Mohamed Elkhatem
29 أكتوبر 2016•تحديث: 30 أكتوبر 2016
الخرطوم/محمد الخاتم/الأناضول
وصل الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم السبت، في زيارة رسمية تستغرق يومين.
وبحسب مراسل الأناضول، كان في استقبال كينياتا لدى وصوله مطار الخرطوم الدولي، نظيره السوداني عمر البشير، ومن المنتظر أن ينخرطا في مباحثات في وقت لاحق من اليوم.
وتأتي زيارة كينياتا في وقت بدأت فيه حملة الخرطوم وسط الأفارقة للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق البشير، تؤتي ثمارها.
وفي 18 أكتوبر/تشرين أول الجاري، صادق الرئيس البورندي، بيير نيكورى نزيزا على انسحاب بلاده من المحكمة الجنائية بعد حصوله على تأييدٍ من البرلمان في هذا الصدد.
وجاء موقف بورندي ردًا على إعلان المحكمة في أبريل/نيسان الماضي أنها ستحقق في أعمال عنف أججها العام الماضي ترشح الرئيس نزيزا وفوزه بولاية ثالثة في خطوة قال خصومه إنها مخالفة للدستور.
وبعدها بأيام أعلنت جنوب أفريقيا أنها أبلغت الأمم المتحدة رسميا بانسحابها من المحكمة لأسباب من بينها أن "واجباتها فيما يتعلق بالحل السلمي للنزاعات لا تنسجم مع تفسيرات المحكمة".
وبدأ التوتر بين المحكمة وبروتوريا في يونيو/حزيران 2015، عندما استقبلت جنوب أفريقيا البشير المطلوب للمحكمة في خطوة انتقدتها دول غربية.
وأفادت وسائل إعلام خلال الأيام الماضية أن كينيا تعتزم أيضا الانسحاب من المحكمة.
وتلاحق المحكمة الرئيس السوداني منذ مارس/آذار 2009 بتهم "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.
وفي 2010 أضافت المحكمة تهمة "الإبادة الجماعية" للائحة الاتهام، لكن البشير يرفض الاعتراف بسلطتها ويصفها بأنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة.
ويشهد إقليم دارفور حربا بين الجيش وثلاث حركات مسلحة منذ 2003، خلّفت 300 ألف قتيل وشردت نحو 2.5 مليون شخص وفقا لإحصائيات أممية.
وترفض الخرطوم هذه الأرقام وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 ألف شخص.
ومنذ بدء ملاحقته اقتصرت زيارات البشير، على دول عربية وآسيوية وأفريقية حليفة حيث استطاع استصدار قرارات من قمم أفريقية متتابعة تلزم الدول الأعضاء بعدم التعاون مع المحكمة.
وكان أبرز تحدٍ من البشير للمحكمة الدولية، هو زيارتاه لحليفته الصين في يونيو/حزيران 2011 وسبتمبر/أيلول 2015 واللتان كانتا الأبعد خارجيًا منذ بدء ملاحقته.