Khalid Mejdoub
02 يونيو 2016•تحديث: 02 يونيو 2016
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
قال باحث سنغالي مختص في شؤون الدفاع والأمن إن القارة الأفريقية تحتضن وحدها ثلثي عمليات حفظ السلام في العالم، داعيا إلى زيادة المشاركات الأفريقية في عمليات حفظ السلام الأممية؛ للحد من التدخل الأجنبي في شؤون القارة.
وخلال مؤتمر دولي بالعاصمة المغربية الرباط تحت عنوان: "60 عاما من عمليات حفظ السلام في أفريقيا: الحصيلة والآفاق"، أوضح "سيرين بامبا"، الباحث في "مركز الدراسات العليا في شؤون الدفاع والأمن"(غير حكومي) بالعاصمة السنغالية دكار، أن "ثلثي عمليات حفظ السلام بالعالم توجد بأفريقيا؛ حيث تضم هذه القارة وحدها 9 بعثات لحفظ السلام من بين 16 توجد بالعالم".
"بامبا" أكد، خلال كلمته أمام المؤتمر، على حاجة أفريقيا إلى إقرار السلام من خلال تدعيم عمليات حفظ السلام؛ خصوصا أن عدم الاستقرار الأمني يشكل حاجزا أمام تنمية بلدان القارة السمراء.
وانتقد ضعف المشاركات الأفريقية في عمليات حفظ السلام الأممية باستثناء بلاده والمغرب، داعيا إلى زيادة هذه المشاركات؛ للحد من التدخل الأجنبي في شؤون القارة.
وينظم مؤتمر "60عاما من عمليات حفظ السلام في أفريقيا: الحصيلة والآفاق" "معهد الدراسات الأفريقية"، التابع لـ"جامعة محمد الخامس السويسي" في الرباط، وتتواصل فعالياته على مدار اليوم الخميس وغدا الجمعة.
وحسب الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، توجد حاليا 16 عملية من عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، تتولى قيادتها "إدارة عمليات حفظ السلام" بالمنظمة الدولية، ومنها 9 بعثات في أفريقيا هي: "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى"، و"بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي"، و"بعثة الأمم المتحدة في جمهورية جنوب السودان"، "بعثة الأمن المؤقتة للأمم المتحدة في إقليم أبيي (المتنازع عليه بين السودان وجنوب السودان)، و"بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية"، و"العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور" غربي السودان، و"عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار"، و"بعثة الأمم المتحدة في ليبريا"، و"بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية".
من جهته، قال "باكارا سامبا"، المدير العام لـ"معهد تومبكتو لدراسات السلام"(غير حكومي) في السنغال، والأستاذ الجامعي بجامعة "غاستون بيرجير" بالسنغال، إن "القارة في حاجة إلى عمليات (أخرى) لإقرار السلام، خصوصا في ظل ارتفاع مؤشرات الإرهاب مثل المنظمة الارهابية بوكو حرام".
وأبرز أهمية هذه العمليات التي بإمكانها مساعدة القارة للوصول إلى الاستقرار.
وأشاد بدور المغرب في عمليات حفظ السلام بأفريقيا، إضافة إلى مساهمته في تكوين (تدريب) عدد من أئمة الدول الأفريقية.
وفي حديث مع "الأناضول"، رأى يحيى أبو الفرح، مدير "معهد الدراسات الأفريقية"(غير حكومي)، أن "الصراعات بأفريقيا تعرقل التنمية بهذه القارة، وتحد من تطور دولها".
أبو الفرح أبرز ضرورة تحقيق الاستقرار بالقارة من أجل الحفاظ على أمن الشعوب والمساهمة في التنمية.
وقال إن بلاده ساهمت بشكل كبير في بعثات حفظ السلام بأفريقيا.
وحسب الإحصاءات المغربية الرسمية، شارك نحو 60 ألف جندي مغربي في 8 بعثات حفظ سلام أممية، منذ استقلال المغرب، فضلا عن المساهمة في تقديم خدمات طبية سواء تحت لواء الأمم المتحدة أو في إطار التعاون الثنائي.
وانخرط المغرب، منذ حصوله على الاستقلال، في عمليات حفظ السلام واستتباب الأمن عن طريق إرسال قوات إلى كل من الكونغو (1960-1961)، والصومال (1992-1994)، والبوسنة والهرسك (1996-2007)، وهايتي (2004-2006)، وكوسوفو (1999-2014)، ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية ابتداء من سنة 1999، وساحل العاج (كوت ديفوار) اعتبارا من 2004، وجمهورية أفريقيا الوسطى منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.