Sami Ahmed
20 أغسطس 2016•تحديث: 21 أغسطس 2016
مقديشيو/نور جيدي/الأناضول
أعلن السفير التركي لدى الصومال أولغان بيكر، اليوم السبت، اعتزام بلاده إعادة افتتاح مدارس كانت تديرها جماعة "فتح الله غولن" الإرهابية بالصومال، مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، على أن يتم العمل بها تحت إشراف وزارة التربية والتعليم التركية.
ومنتصف يوليو/تموز الماضي، أوقفت مقديشو العمل في مؤسسات تعليمية تابعة لجماعة غولن، استجابة لطلب من الحكومة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 من الشهر ذاته، وتتهم أنقرة الجماعة بالوقوف خلفها.
وقال السفير في تصريح خاص للأناضول، على هامش زيارة له تفقد خلالها عمليات ترميم لبعضٍ تلك المدارس، إن "جميع المراكز (التعليمية) التي كانت تديرها جماعة غولن، ستبدأ أعمالها الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل بعد الانتهاء من الترميم".
وأضاف أن تركيا ستوقع اتفاقًا مع وزارة التعليم الصومالية خلال الأيام المقبلة، حول كيفية سير العمل في تلك المراكز، مؤكدًا أن "تلك المدارس من الآن فصاعدًا ستقدم خدمة تعليمية عالية الجودة".
وحول إعادة إفتتاح مستشفى الـ"دواء" الذي كانت تديره الجماعة، قال السفير "المستشفى سيباشر عمله خلال الأسبوعين المقبلين"، لافتًا أن حكومة بلاده اتخذت قرارًا بتغيير اسمها من "دواء" إلى "بنادر"، وأنها ستعمل تحت إدارة مستشفى "رجب طيب أردوغان" للتعليم والبحوث، في العاصمة مقديشو.
وأكد السفير أن "تركيا لن تدخر جهدًا لدعم الصومال من كل الجوانب"، مضيفًا "أنقرة عازمة على الوقوف بجانب الصومال لتجاوز مشاكله السياسية وينعم أهله بالاستقرار".
وللجماعة المذكورة ثلاث مدارس بالعاصمة الصومالية تعمل منذ 2011، وتضم نحو 850 طالبا، ومن المنتظر أن تتم الاستعانة بمدرسين أتراك إلى جانب آخرين محليين، لتغطية حاجة المدراس من المعلمين، خلال المرحلة المقبلة.
وتدير جماعة "غولن" الإرهابية التي تتهمها الحكومة التركية بتدبير المحاولة الانقلابية، مؤسسات وهيئات في مجالات سياسية وثقافية وتجارية وتعليمية، في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الصومال.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.
ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.