Hussien Elkabany
03 أكتوبر 2026•تحديث: 03 أكتوبر 2026
القاهرة / الأناضول
- رئيسا الصومال وإريتريا وصلا للمشاركة في "منتدى العلمين-إفريقيا" الذي انطلقت فعالياته الجمعة على المستوى الوزاري، وتتواصل السبت والأحد بمشاركة قادة أفارقة
- توافد القادة يأتي بعد يومين من إغلاق إثيوبيا سفارتها في أسمرة وتبادل طرد دبلوماسيين مع القاهرة
توافد قادة من دول القرن الإفريقي إلى مصر، السبت، للمشاركة في "منتدى العلمين-إفريقيا"، بعد يومين من تصعيد دبلوماسي حاد بين إثيوبيا وإريتريا، امتد إلى القاهرة مع تبادل طرد دبلوماسيين بين مصر وأديس أبابا.
وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، السبت، بأن الرئيس حسن شيخ محمود وصل برفقة وفد رفيع المستوى إلى مدينة العلمين الجديدة للمشاركة في المنتدى، الذي انطلقت فعالياته الجمعة على المستوى الوزاري، وتتواصل السبت والأحد بمشاركة قادة أفارقة.
وكانت القمة الإفريقية التي عقدت في أديس أبابا في فبراير/ شباط 2026 أقرت عقد "منتدى العلمين إفريقيا" كل عامين في مدينة العلمين الجديدة، فيما تشارك في تنظيمه مصر وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي "أفريكسيم بنك"، ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "أودا-نيباد".
ومن المقرر أن يعقد حسن شيخ محمود، خلال وجوده في العلمين، لقاءات ثنائية مع مسؤولين مصريين وقادة دول مشاركة، لبحث سبل تعزيز العلاقات بين الصومال ومصر، بحسب الوكالة.
من جانبه، قال وزير الإعلام الإريتري يماني مسقل، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن رئيس بلاده أسياس أفورقي غادر، السبت، إلى مصر تلبية لدعوة من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في قمة بشأن "الأمن الجماعي والاستقرار والشراكة".
وأضاف أن أفورقي سيبحث مع الرئيس المصري سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وبالمعنى الجغرافي الضيق، يضم القرن الإفريقي إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتي، فيما ترتبط به بصورة وثيقة دول أخرى بالمنطقة، بينها السودان وجنوب السودان وكينيا وأوغندا.
وحتى ظهر السبت، لم تتأكد مشاركة رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله وبقية قادة دول منطقة القرن الإفريقي في المنتدى، وسط غياب متوقع للحكومة الإثيوبية في ظل التطورات الأخيرة.
وشاهد مراسل الأناضول الرئيس الصومالي، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، خلال الجلسة الرئيسية لـ"منتدى العلمين إفريقيا".
وجاءت زيارة حسن شيخ محمود إلى مصر بعد لقائه خلال الأيام الماضية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا، ثم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله في جيبوتي.
وبحسب الرئاسة الصومالية، تناول لقاء محمود وجيله سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
تصعيد إثيوبي إريتري
ويأتي المنتدى غداة تصعيد دبلوماسي حاد في المنطقة بدأ الخميس، عندما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارة بلادها في أسمرة واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا "أشخاصا غير مرغوب فيهم".
وقالت أديس أبابا إن القرار جاء ردا على ما وصفته بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة" من جانب إريتريا.
وفي المقابل، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، واتهمت أديس أبابا بممارسة "أعمال عدائية غير مبررة"، فيما رفضت الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة".
وأكدت مصادر مستقلة وقوع هذا التصعيد، بما فيه إغلاق السفارة الإثيوبية وطرد الدبلوماسيين، ثم قطع أسمرة علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا.
توتر مع مصر
وبعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيا مصريا "شخصا غير مرغوب فيه"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببا للقرار، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي".
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا "قوى أجنبية" بدعم جماعات مسلحة بهدف زعزعة استقرار بلاده، ملمحا إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.
وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي تدخل القاهرة في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر في اليوم ذاته اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة "شخصا غير مرغوب فيه"، تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.
والجمعة، دعا الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، الخميس، عن مصدر مسؤول قوله إن "الجانب الإثيوبي دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية".
وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم، في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، السد بأنه "غير شرعي"، وقال إن بلاده "تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي".
3 أيام من الاجتماعات
وتستمر فعاليات "منتدى العلمين إفريقيا" ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 1500 من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية وقطاع الأعمال من دول إفريقية.
ويضم المنتدى، الذي تنظمه مصر بالتعاون مع شركاء أفارقة ودوليين، ثلاثة مؤتمرات رئيسية رفيعة المستوى تتناول الاقتصاد والتنمية والتكامل القاري.
والسبت، تستضيف العلمين قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "أودا-نيباد"، فيما يعقد الأحد الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي.
ويعقد المنتدى في الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول، بالتوازي مع اجتماعات "أودا-نيباد" والاجتماع التنسيقي للاتحاد الإفريقي، وفق معلومات منشورة عن أعماله.