24 أغسطس 2022•تحديث: 25 أغسطس 2022
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
ناشد الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، كلا من الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من أجل "الوقف الفوري للأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام بينهما".
وللمرة الأولى منذ نحو عام، أعلنت الحكومة والجبهة تجدد القتال بينهما في إقليم تيغراي شمالي البلد الإفريقي.
وتعليقا علي هذا التطور، قال غوتيريش في تصريحات لصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "أشعر بصدمة وحزن عميقين لأنباء استئناف الأعمال العدائية في إثيوبيا".
وأضاف: "عانى شعب إثيوبيا و(عرقيات) تيغراي وأورومو والأمهرات وعفار أكثر مما ينبغي".
وتابع: "مناشدتي القوية هي الوقف الفوري للأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام بين الحكومة والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مع الضمان الكامل لوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وإعادة تشغيل الخدمات العامة".
وذكرت خدمة الإعلام الحكومية في إثيوبيا، عبر بيان الأربعاء، أن الجبهة المصنفة "جماعة إرهابية" تشن "هجوما مفتوحا" على الجبهة الشرقية في إقليم تيغراي منذ صباح اليوم.
وأفادت بأن القوات الحكومية "تتصدى للهجوم بطريقة منسقة"، مشيرة إلى أن الهجوم "جاء رغم إعلان أديس أبابا وقف إطلاق نار من جانب واحد، ومواصلة عملها على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى الإقليم".
فيما اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي القوات الحكومية بشن "هجوم واسع النطاق" في الإقليم لأول مرة منذ نحو عام.
وقالت القيادة العسكرية للجبهة، في بيان، إن القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها "شنت هجوما واسع النطاق حوالي الساعة الخامسة صباحا في اتجاه ألاماتا جنوب تيغراي".
ويمثل تجدد الصراع في تيغراي انتكاسة كبيرة لجهود الوساطة والعمل الإنساني للوصول إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون من الجوع واحتياجات أخرى.
وبدأ الصراع بالإقليم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد القوات الفيدرالية إلى تيغراي للسيطرة على السلطات المحلية المنبثقة من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بعد اتهامها بمهاجمة ثكنات للجيش.
وأسفر الصراع عن مقتل آلاف الأشخاص في ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان بعد نيجيريا.
وبينما تتواصل جهود وساطة بين الطرفين لإحلال السلام، اتهمت السلطات الإثيوبية الأسبوع الماضي الجبهة بأنها "ترفض قبول محادثات السلام".