22 أكتوبر 2020•تحديث: 22 أكتوبر 2020
داكار/الأناضول
لقي 9 أشخاص بينهم شرطي، حتفهم في مواجهات عرفتها غينيا كوناكري، منذ إعلان المترشح الرئاسي زعيم المعارضة سيلو دالين جالو، الإثنين الماضي، فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت الأحد.
جاء ذلك بحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام المحلية، الأربعاء، نقلًا عن بيان أصدره حزب "تجمع الشعب الغيني" الذي ينتمي إليه الرئيس المنتهية ولايته، ألفا كوندي.
وقال البيان إن الأحداث التي اندلعت بين قوات الأمن والمحتجين منذ الإثنين الماضي، أسفرت عن مقتل 9 أشخاص بينهم 6 قتلوا بالسلاح، هذا فيما يقول سيلو دالين جالو، رئيس الوزراء السابق، إن إجمالي القتلى 16.
والثلاثاء، ظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات الرئاسية بالبلاد، بعدد من المناطق، حيث تفوق الرئيس كوندي(82 عامًا)، على منافسيه في 4 مناطق.
وأعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عن النتائج المؤقتة الأولية في مناطق كالوم، وبوفا، وماتوت، وماتام، بحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام المحلية، الثلاثاء.
ووفق تلك النتائج حصل الرئيس كوندي على 49% من أصوات الناخبين في ماتوتو، و51% في كالوم، و56% في بوفّا، و51% في ماتام، ليحتل المركز الأول في تلك المناطق.
هذا فيما حصل سيلو دالين ديالو، أقرب منافسي كوندي، على 40% من الأصوات في ماتوتو، و36% في كالوم، و29% في بوفّا، و37% في ماتام.
وأعلنت لجنة الانتخابات أنها ستنشر خلال الأيام القادمة نتائج الانتخابات في بقية المناطق تباعًا.
وكان سيلو دالين ديالو، مرشح "اتحاد القوى الديمقراطية الغينية"، قد أعلن، الإثنين، فوزه بالجولة الأولى من الانتخابات، وفق النتائج التي وصلتهم من مراكز الاقتراع، وأنهم سيتحركون وفق ذلك ولن ينتظروا إعلان النتائج من اللجنة الوطنية للانتخابات أو من المحكمة الدستورية.
غير أن هذا الإعلان قوبل برفض شديد من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ومن حزب "تجمع الشعب الغيني" الذي ينتمي إليه الرئيس المنتهية ولايته.
على الصعيد ذاته أعلن مرشح المعارضة، ديالو، أن قوات الأمن أغلقت كافة الطرق بالمنطقة التي يوجد فيها منزله، الثلاثاء، وأنه ينتظر "محبوسًا" في بيته.
وأضاف في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي بموقع "تويتر" أن "كوندي فضل استخدام القوة على مواجهة النتائج التي أسفرت عنها صناديق الاقتراع".
وكان دياللو قد رشح أمام الرئيس المنتهية ولايته في انتخابات 2010، و2015، غير أنه لم ينتخب.
ومن المتوقع ألا يحقق أي من المرشحين نسبة الأصوات اللازمة لحسم الفوز خلال الجولة الأولى، وبالتالي فإنه من المنتظر أن تعقد جولة إعادة.
وستكون الجولة الثانية وفق توقعات المراقبين، بين كوندي، ودياللو، وعثمان كابا مرشح "الحزب الليبرالي من أجل الوحدة والتضامن"، وماكالي تراوري، وهي مديرة سابقة لحملة ألفا كوندي، ووزيرة سابقة للوظيفة العمومية.
والجولة الثانية من الانتخابات التي تنافس فيها 12 مرشحًا، تجرى في 24 نوفمبر/تشرين ثان المقبل.
وفي وقت سابق من العام، شهدت غينيا تعديلا دستوريا يسمح للرئيس المنتهية ولايته بالترشح لولاية ثالثة.
وشهدت الأيام السابقة لموعد الاقتراع هجمات شخصية وحوادث وصدامات أوقعت عددا من الجرحى في صفوف أنصار المرشحَين الرئيسيَين، كوندي وديالو.
ووصل كوندي إلى المنصب عام 2010 وأعيد انتخابه عام 2015 وسط خلافات سياسية وأعمال عنف اجتاحت البلاد.
وأدى ترشح كوندي لولاية ثالثة إلى نزول آلاف المعارضين إلى الشوارع منذ عام ونصف.
كما حصد قمع الاحتجاجات أرواح عشرات المدنيين، حسب تقارير حقوقية.